الدولار يضغط على الين قبل بيانات التضخم الأمريكية.. والأسواق تترقب مستوى 160 الحاسم

يواصل زوج الدولار مقابل الين مكاسبه للجلسة الرابعة مقتربًا من مستوى 160 الحساس، مدعومًا بتوقعات تثبيت الفائدة الأمريكية وترقب بيانات التضخم، بينما تحذر اليابان من التدخل وتستعد لضخ ملايين البراميل من احتياطيات النفط.

Mar 13, 2026 - 10:18
الدولار يضغط على الين قبل بيانات التضخم الأمريكية.. والأسواق تترقب مستوى 160 الحاسم

واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني ارتفاعه للجلسة الرابعة على التوالي خلال تعاملات الجمعة المبكرة في أوروبا، حيث جرى تداوله قرب مستوى 159.40. ويأتي هذا الصعود في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي، مدعومًا بتوقعات الأسواق بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، مع بقاء المعدل الأساسي حاليًا بين 3.50% و3.75%.

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يناير، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والمقرر صدوره لاحقًا اليوم. كما يراقب المتداولون بيانات النمو الاقتصادي للولايات المتحدة في الربع الرابع إضافة إلى مؤشر ثقة المستهلك لشهر مارس، لما لها من تأثير محتمل على توقعات السياسة النقدية.

على الجانب الياباني، أكد وزير المالية ساتسوكي كاتاياما أن السلطات مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة في أسواق العملات إذا تطلب الأمر ذلك، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط. وفي السياق ذاته، أشار محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى أن ضعف الين قد يؤدي إلى زيادة التضخم المستورد مع ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى تسريع خطوات تطبيع السياسة النقدية. وأضاف أن تحركات أسعار الصرف أصبحت أكثر تأثيرًا في معدلات التضخم مقارنة بالفترات السابقة.

من جانبه، أوضح الخبير الاستراتيجي في مجموعة DBS تشانغ وي ليانغ أن زوج الدولار/ين يقترب من المستوى الحساس 160، وهو المستوى الذي دفع السلطات اليابانية سابقًا إلى التدخل في السوق. ورغم ذلك، يرى ليانغ أن صمت المسؤولين حتى الآن قد يشير إلى تقبل السلطات مؤقتًا بقاء الزوج قرب هذه المستويات، مع احتمال استمرار ضعف الين بشكل محدود.

في ظل التوترات الجيوسياسية، أعلنت اليابان خططًا لإطلاق نحو 80 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية، وهو ما يعادل تقريبًا 45 يومًا من الإمدادات، بهدف تخفيف الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط. وتعتمد اليابان بشكل كبير على واردات النفط من المنطقة، إذ يأتي نحو 95% من وارداتها النفطية من الشرق الأوسط، بينما تمر قرابة 90% من الشحنات عبر مضيق هرمز الذي تسيطر إيران فعليًا على ممراته.

وقد تأثرت حركة ناقلات النفط عبر المضيق بشكل كبير بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وفي هذا السياق، أعلنت رئيسة الوزراء سناي تاكايشي في خطاب متلفز أن عملية الإفراج عن جزء من الاحتياطيات النفطية ستبدأ اعتبارًا من 16 مارس بالتنسيق مع دول مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية.

من جهته، أوضح وزير التجارة الياباني ريوسي أكازاوا أن المناقشات لا تزال مستمرة بشأن حجم وتوقيت مساهمة اليابان في عملية الإفراج المنسقة عن الاحتياطيات النفطية بقيادة وكالة الطاقة الدولية. وأضاف أن الشركات اليابانية بدأت بالفعل البحث عن مصادر بديلة لإمدادات النفط الخام، بما في ذلك الولايات المتحدة وآسيا الوسطى وأمريكا الجنوبية.