الدولار ينتعش أمام الفرنك من قاع 15 عامًا مع ترقب قرار الفيدرالي
ارتد زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري بقوة من أدنى مستوياته في 15 عامًا مع تقليص رهانات بيع الدولار وترقب الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي.
شهد زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري تعافيًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما ارتد من أدنى مستوياته في 15 عامًا قرب 0.7600، ليصعد مجددًا إلى مستويات قريبة من 0.7700، في ظل تحسن نسبي لأداء الدولار الأمريكي قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي.
ويأتي هذا الارتداد مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكز البيع على الدولار، انتظارًا لنتائج اجتماع البنك المركزي الأمريكي، حيث تُسعّر الأسواق على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة، إلى جانب ترقب نبرة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشأن مستقبل السياسة النقدية وخطط خفض الفائدة.
ورغم هذا التعافي المؤقت، لا يزال الدولار يواجه ضغوطًا سياسية متزايدة، مع استمرار الدعوات لتسريع وتيرة التيسير النقدي، إلى جانب الجدل الدائر حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتحقيقات المرتبطة بإدارة البنك، وهي عوامل تحد من قوة أي صعود مستدام للعملة الأمريكية.
على الجانب السويسري، تعرض الفرنك لمزيد من الضغوط عقب صدور نتائج مسح ZEW، الذي أظهر تراجعًا حادًا في التوقعات الاقتصادية، حيث انخفض المؤشر إلى -4.7 في يناير، مقارنة بقراءات إيجابية خلال الشهرين السابقين، ما يعكس نظرة أكثر تشاؤمًا للاقتصاد السويسري.
وفي المقابل، جاءت بيانات أمريكية ضعيفة خلال الجلسة السابقة لتلقي بظلالها على معنويات السوق، إذ سجل مؤشر ثقة المستهلك أدنى مستوياته في 11 عامًا، كما أظهرت بيانات سوق العمل تباطؤًا إضافيًا في وتيرة خلق الوظائف بالقطاع الخاص، وهو ما يواصل الضغط على الدولار على المدى المتوسط.
وبين ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي وتباين المؤشرات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وسويسرا، يبقى زوج الدولار/الفرنك عرضة لتقلبات حادة خلال الساعات المقبلة، مع اعتماد الاتجاه التالي على لهجة البنك المركزي الأمريكي وإشاراته بشأن مسار السياسة النقدية.