الدولار ينتعش ويضغط على اليورو بعد بيانات وظائف أمريكية قوية تقلّص آمال خفض الفائدة

هبط زوج اليورو/الدولار مع تعافي العملة الأمريكية عقب بيانات وظائف قوية وتصريحات متشددة من الفيدرالي، ما دفع الأسواق لتأجيل توقعات خفض الفائدة إلى وقت لاحق من العام.

Feb 11, 2026 - 23:39
الدولار ينتعش ويضغط على اليورو بعد بيانات وظائف أمريكية قوية تقلّص آمال خفض الفائدة

تراجع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات الأربعاء ليتحرك دون مستوى 1.1900، في وقت استعاد فيه الدولار جزءًا من قوته بدعم من بيانات التوظيف الأمريكية التي عكست استمرار متانة سوق العمل في الولايات المتحدة، حيث تم تداول الزوج قرب مستوى 1.1885 مع خسائر طفيفة.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إضافة الاقتصاد نحو 130 ألف وظيفة خلال يناير، بينما ساهم القطاع الخاص بالجزء الأكبر من هذه الزيادة مع إضافة 172 ألف وظيفة، في حين خفّض القطاع الحكومي عدد موظفيه بنحو 42 ألف وظيفة. كما انخفض معدل البطالة إلى 4.3%، وهو مستوى أفضل من تقديرات الاحتياطي الفيدرالي لهذا العام.

في الوقت نفسه، شهدت بيانات التوظيف مراجعات كبيرة للأشهر السابقة، إذ تم تعديل أرقام مارس 2025 بالخفض بنحو 898 ألف وظيفة، ما أدى إلى تقليص إجمالي نمو الوظائف لذلك العام إلى 181 ألف وظيفة فقط، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى 584 ألف وظيفة، وهو ما يعكس ضعفًا أكبر في سوق العمل مما كان يُعتقد سابقًا.

ورغم هذه المراجعات، قلّص المستثمرون توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة في اجتماع مارس، إذ تُظهر تسعيرات الأسواق حاليًا احتمالًا كبيرًا للإبقاء على الفائدة دون تغيير، مع ترجيح أن يأتي أي تخفيف نقدي في وقت متأخر من العام، حيث تسعّر الأسواق حاليًا تيسيرًا تدريجيًا بنحو 51 نقطة أساس بحلول نهاية السنة.

كما عززت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شميد، من قوة الدولار، إذ أشار إلى أن الطلب لا يزال يتجاوز العرض في أجزاء واسعة من الاقتصاد، محذرًا من أن خفض الفائدة بسرعة قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.

على الجانب الأوروبي، خلت الأجندة الاقتصادية من بيانات مؤثرة، إلا أن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي أكدوا سابقًا أن التضخم بات تحت السيطرة، مع تجاهل التأثير السلبي لقوة اليورو الأخيرة، وهو ما كررته رئيسة البنك كريستين لاجارد خلال المؤتمر الصحفي الأخير، مشيرة إلى أن تحركات العملة تم أخذها في الاعتبار ضمن قرارات السياسة النقدية.

وبالنظر إلى الأحداث المقبلة، يترقب المستثمرون خطابات عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب بيانات مطالبات البطالة الأمريكية الأسبوعية، إضافة إلى صدور بيانات مرتبطة بقطاع الإسكان وخطابات جديدة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يحدد اتجاه تحركات الأسواق خلال الفترة القادمة.