الدولار يواصل التقدم أمام الفرنك السويسري بدعم من ترقب الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري للجلسة الثانية على التوالي، مع استمرار دعم الدولار من تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والتوترات في الشرق الأوسط، رغم تباطؤ بيانات سوق العمل الأمريكي.

Jul 7, 2026 - 18:24
الدولار يواصل التقدم أمام الفرنك السويسري بدعم من ترقب الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية

واصل زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري (USD/CHF) تحقيق مكاسب محدودة خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلًا ارتفاعه للجلسة الثانية على التوالي، في ظل توازن الأسواق بين ضعف بيانات التوظيف الأمريكية واستمرار التوقعات التي تشير إلى بقاء السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في موقف متشدد. وجرى تداول الزوج قرب مستوى 0.8066 وقت إعداد التقرير.

وأظهرت أحدث المؤشرات تباطؤًا في سوق العمل الأمريكي، إذ انخفض متوسط التغير في التوظيف وفق بيانات ADP على مدى أربعة أسابيع إلى 21 ألف وظيفة مقارنة بـ 24.25 ألفًا في القراءة السابقة. وجاء ذلك بعد تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) لشهر يونيو، الذي كشف عن إضافة 57 ألف وظيفة فقط، وهو مستوى جاء دون توقعات الأسواق البالغة 110 آلاف وظيفة.

وأدت هذه البيانات إلى تراجع رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب، إلا أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي واصلوا التأكيد على أن التضخم لا يزال يمثل تحديًا رئيسيًا أمام السياسة النقدية.

وفي هذا الإطار، صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، بأن المخاطر المحيطة بسوق العمل تبدو متوازنة إلى حد كبير، مؤكدًا أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، وأن السياسة النقدية الحالية تظل مناسبة لتحقيق أهداف البنك المركزي.

كما جدد عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، التأكيد على التزام البنك بإعادة التضخم إلى مستهدف 2%، معتبرًا أن هذا الهدف يمثل ركيزة أساسية للسياسة النقدية.

وبحسب تقديرات أداة CME FedWatch، تمنح الأسواق احتمالًا يبلغ 75% لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو، بينما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى 58% مقارنة بـ 68% قبل أسبوع.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر صدوره يوم الأربعاء، والذي يُنتظر أن يقدم مؤشرات أوضح بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، ساهمت التطورات الجيوسياسية في الحد من أي تراجع للدولار الأمريكي، بعد تقارير تحدثت عن تعرض سفينة تجارية لهجوم قرب مضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات بشأن اتفاق نهائي لن تبدأ في ظل استمرار التهديدات، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن واشنطن ستتوصل إلى اتفاق مع طهران أو "ستنهي المهمة".

وفي ظل هذه المعطيات، استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بالقرب من مستوى 100.95، محافظًا على الدعم الذي يتلقاه من توقعات السياسة النقدية والعوامل الجيوسياسية.