الدولار يواصل التقدم أمام الفرنك السويسري مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

الفرنك السويسري يتراجع أمام الدولار الأمريكي وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية لفترة أطول.

May 26, 2026 - 16:37
الدولار يواصل التقدم أمام الفرنك السويسري مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران

ارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومًا بتزايد الإقبال على الدولار الأمريكي مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما ضغط على العملة السويسرية رغم طبيعتها كملاذ آمن.

وصعد الزوج إلى قرب مستوى 0.7850 محققًا مكاسب يومية بنحو 0.30%، لينهي سلسلة خسائر استمرت لأربعة أيام متتالية.

وجاء هذا التحرك بعد تنفيذ القوات الأمريكية ضربات عسكرية وصفتها واشنطن بأنها عمليات “دفاعية” استهدفت منشآت صاروخية وقوارب إيرانية قرب مضيق هرمز، قالت الولايات المتحدة إنها كانت تحاول زرع ألغام بحرية.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9 بعد دخولها المجال الجوي الإيراني، ما زاد من حدة التوترات العسكرية في المنطقة.

كما اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة هرمزكان، مؤكدة أن طهران سترد على أي تصعيد ولن تتردد في الدفاع عن نفسها.

ورغم التصعيد العسكري، لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة بين الجانبين، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن المفاوضات مع إيران قد تستغرق عدة أيام إضافية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مضيق هرمز “يجب أن يبقى مفتوحًا بأي شكل”.

ويستمر إغلاق المضيق بشكل شبه كامل في دعم أسعار النفط العالمية، ما يبقي المخاوف التضخمية مرتفعة ويزيد من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأدت هذه التطورات إلى تعزيز رهانات الأسواق على بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، مع ارتفاع احتمالات تنفيذ رفع إضافي للفائدة قبل نهاية العام.

وفي سويسرا، ارتفع معدل التضخم خلال أبريل إلى أعلى مستوياته منذ 16 شهرًا، لكنه لا يزال ضمن النطاق المستهدف للبنك الوطني السويسري، الذي يتراوح بين 0% و2%.

ومن المتوقع أن يحافظ البنك الوطني السويسري على نهجه الحالي في السياسة النقدية، خاصة أن قوة الفرنك تساعد على تخفيف تأثير ارتفاع أسعار الطاقة عبر تقليل تكلفة الواردات المقومة بالدولار مثل النفط.

ومع ذلك، أكد نائب رئيس البنك الوطني السويسري مارتن شليجل أن البنك لا يزال مستعدًا للتدخل في أسواق العملات إذا دعت الحاجة للحفاظ على استقرار الفرنك.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، أبرزها مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي، وبيانات توقعات الاقتصاد السويسري الصادرة عن مسح ZEW، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية المتمثلة في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الأسواق والعملات الرئيسية.