الذهب يتحرك بحذر قرب قممه الأخيرة والأسواق تترقب تقرير الوظائف الأمريكي
استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين مع ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الأمريكية، بينما استمرت توترات الشرق الأوسط وضعف الدولار في دعم المعدن النفيس رغم غياب الزخم القوي للصعود.
حافظ الذهب على استقراره خلال تعاملات الجمعة، مع بقاء الأسعار قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي للحصول على إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
ويتحرك زوج الذهب/الدولار XAU/USD قرب مستوى 4722 دولارًا، دون القمة الأخيرة عند 4764 دولارًا التي سجلها خلال جلسة الخميس، وسط حذر واضح من المتداولين قبل صدور البيانات الأمريكية المهمة.
ويستفيد المعدن النفيس من استمرار ضعف الدولار الأمريكي وتراجع أسعار النفط، بالتزامن مع تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
ورغم هذا التفاؤل، عادت المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة بعد تبادل إطلاق النار قرب مضيق هرمز يوم الخميس، ما أعاد حالة الترقب والحذر إلى الأسواق العالمية.
وحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدئة المخاوف، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا، لكنه في الوقت نفسه وجه تحذيرات جديدة لإيران، ملوحًا برد عسكري أقوى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.
كما بقيت أسعار النفط مرتفعة نسبيًا رغم تراجعها عن قممها الأخيرة، بسبب استمرار المخاوف المتعلقة بحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وتدفع هذه التطورات المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، إذ إن استمرار مخاطر التضخم قد يدفع البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، للإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب.
وتتجه الأنظار الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكية NFP، حيث تشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 62 ألف وظيفة خلال أبريل، مقارنة بـ178 ألف وظيفة في مارس، مع توقع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.
ويرى المتعاملون أن أي قراءة ضعيفة قد تزيد رهانات خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة، ما قد يضغط على الدولار ويدعم الذهب، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى تعزيز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
التحليل الفني:
فنيًا، يواصل الذهب التحرك ضمن نطاق صاعد معتدل على الرسم البياني اليومي، مع اختبار السعر للمتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا قرب مستوى 4695 دولار، وهو ما يمثل أيضًا الخط الأوسط لنطاقات بولينجر.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI قرب مستوى 52، ما يشير إلى وجود زخم إيجابي محدود دون دخول السوق في مناطق التشبع الشرائي، بينما يعكس مؤشر ADX الضعيف استمرار الاتجاه لكن دون قوة حاسمة.
وعلى الجانب الصاعد، تظهر المقاومة الرئيسية قرب الحد العلوي لنطاق بولينجر عند 4882 دولار، يليها الحاجز النفسي المهم عند 5000 دولار.
أما مستويات الدعم فتبدأ من منطقة 4695 دولار، ثم 4509 دولارات قرب الحد السفلي لنطاق بولينجر، بينما يمثل مستوى 4350 دولار دعمًا محوريًا قد يحدد استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.