الذهب يتراجع بنحو 1% مع قوة الدولار وتراجع التوترات الجيوسياسية

أسعار الذهب تتراجع من قمم ثلاثة أيام مع صعود الدولار الأمريكي وهدوء التوترات بين واشنطن وبكين، ما يقلص الإقبال على الملاذات الآمنة.

Feb 4, 2026 - 21:42
الذهب يتراجع بنحو 1% مع قوة الدولار وتراجع التوترات الجيوسياسية

تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الأربعاء في جلسة أمريكا الشمالية، بعدما لامس المعدن الأصفر أعلى مستوى له في ثلاثة أيام قبل أن يتعرض لضغوط بيع دفعته للتراجع بأكثر من 1%، ليتداول قرب مستوى 4900 دولار للأونصة، متأثرًا بارتفاع معتدل للدولار الأمريكي وتراجع الطلب على الأصول الآمنة.

وجاء هذا التراجع رغم ظهور مؤشرات ضعف في بيانات سوق العمل الأمريكية، حيث جاءت أرقام التوظيف في القطاع الخاص أقل من المتوقع. إلا أن قوة نشاط قطاع الخدمات وارتفاع مكونات الأسعار في بيانات معهد إدارة التوريد ساعدت الدولار على الاحتفاظ بجزء من مكاسبه، مما ضغط بدوره على أسعار الذهب.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، ساهمت الأجواء الإيجابية بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في تهدئة المخاوف التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، ما قلص الحاجة إلى الملاذات الآمنة. في المقابل، تتجه الأنظار إلى محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان بعد توترات عسكرية شهدتها المنطقة مؤخرًا.

كما أدى الإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة إلى تأجيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية، ما يدفع المستثمرين للتركيز على بيانات اقتصادية بديلة خلال الأيام المقبلة، مثل بيانات فرص العمل وطلبات إعانة البطالة.

من جهة أخرى، استمر مؤشر الدولار الأمريكي في الارتفاع الطفيف، بينما استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما حدّ من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا. في الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تتوقع أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو تخفيف السياسة النقدية تدريجيًا خلال النصف الثاني من العام.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، تظهر حركة الذهب إشارة ضعف في الزخم الصعودي، حيث تشكلت شمعة انعكاسية قد تتحول إلى إشارة هبوطية أقوى إذا استمر التراجع في الجلسات القادمة. ويشير مؤشر القوة النسبية إلى فقدان المشترين لبعض الزخم رغم بقاء الاتجاه العام إيجابيًا.

وفي حال كسر السعر مستوى 4900 دولار بشكل واضح، قد يتجه المعدن لاختبار مستويات 4850 ثم 4800 دولار، بينما يبقى مستوى 5000 دولار حاجزًا رئيسيًا أمام أي محاولة لاستعادة الاتجاه الصاعد مجددًا.