الذهب يتراجع مع تعثر محادثات التهدئة بين واشنطن وطهران وترقب تقرير الوظائف الأمريكي

تعرض الذهب لضغوط بيعية مع تراجع الآمال في إحراز تقدم بمفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الدولار وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

Jun 5, 2026 - 10:08
الذهب يتراجع مع تعثر محادثات التهدئة بين واشنطن وطهران وترقب تقرير الوظائف الأمريكي

انخفضت أسعار الذهب خلال التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الجمعة، مع توجه المستثمرين نحو الحذر وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وترقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر مايو، والذي قد يكون له تأثير كبير على تحركات الأسواق العالمية.

ويتداول المعدن النفيس بالقرب من أدنى مستوياته الأسبوعية، في ظل حالة من التقلب وعدم اليقين المرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.

تعثر المفاوضات يزيد الضغوط على الذهب

ازدادت حالة القلق في الأسواق بعد تصريحات عباس عراقجي، الذي أكد عدم تحقيق تقدم ملموس في المباحثات الرامية إلى إنهاء الصراع القائم في المنطقة، رغم استمرار قنوات التواصل مع الولايات المتحدة.

كما حذر المسؤول الإيراني من أن أي تصعيد عسكري جديد في لبنان قد يؤدي إلى تجدد المواجهة بشكل أوسع بين واشنطن وطهران.

في المقابل، أبدى دونالد ترامب تفاؤلًا أكبر، مؤكدًا أن المفاوضات تقترب من مراحلها النهائية، إلا أن التباين في التصريحات أبقى الأسواق في حالة ترقب وحذر.

وزادت المخاوف الجيوسياسية بعد تبادل هجمات في المنطقة خلال الأيام الماضية، ما أعاد التركيز على المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة والتضخم العالمي.

التضخم والفائدة يحدان من جاذبية المعدن النفيس

أدى استمرار التوترات إلى تعزيز المخاوف بشأن ارتفاع معدلات التضخم، خاصة مع تأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتدفع هذه المخاوف المستثمرين إلى الاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى النظر في تشديد إضافي للسياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وعادة ما يشكل ارتفاع أسعار الفائدة عاملًا سلبيًا للذهب، لأنه أصل لا يوفر عائدًا لحائزيه مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.

كما ساهم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار في تقليص جاذبية المعدن النفيس خلال الجلسات الأخيرة.

الأسواق تترقب تقرير الوظائف الأمريكي

يتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية، والتي من المتوقع أن تظهر إضافة نحو 85 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.

وأي قراءة أضعف من التوقعات قد تضغط على الدولار الأمريكي وتدعم أسعار الذهب، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى تعزيز العملة الأمريكية وزيادة الضغوط على المعدن الأصفر.

التحليل الفني للذهب

من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه قصير الأجل يميل إلى السلبية، إذ يتحرك الذهب دون المتوسط المتحرك لـ100 يوم وكذلك أسفل الخط الأوسط لنطاقات بولينجر، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية.

ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 40 إلى ضعف الزخم الشرائي دون الوصول إلى مرحلة التشبع البيعي، ما يترك المجال مفتوحًا لمزيد من التراجع.

وتظهر أولى مستويات المقاومة قرب 4545 دولارًا، تليها منطقة 4715 دولارًا، ثم المتوسط المتحرك لـ100 يوم حول 4795 دولارًا.

أما على الجانب الهبوطي، فيمثل مستوى 4370 دولارًا أول منطقة دعم رئيسية، وفي حال كسره قد تتسع موجة الهبوط نحو مستويات أدنى، بينما يساعد التماسك فوقه على استمرار التحركات العرضية ضمن الاتجاه الهابط الحالي.