الذهب يتراجع مع جني الأرباح وسط ترقب بيانات النمو الأمريكي وأزمة استقلال الفيدرالي
تراجعت أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع مع صعود الدولار وجني الأرباح، بينما يترقب المستثمرون بيانات النمو الأمريكي وتداعيات إقالة ترامب لمحافظ الفيدرالي، في ظل جدل متصاعد حول استقلال البنك المركزي.

شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تداولات الخميس المبكرة في الأسواق الأوروبية، بعدما لامس المعدن النفيس أعلى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع قرب 3400 دولار. جاء هذا التراجع متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي وحركة جني الأرباح من جانب المستثمرين.
ورغم هذا التراجع، لا تزال المخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي تلقي بظلالها على الأسواق، لاسيما بعد أن قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطوة غير مسبوقة بإقالة محافظ الفيدرالي ليزا كوك بدعوى وجود مخالفات مرتبطة بالقروض العقارية. هذه الأزمة عززت الإقبال على الذهب كملاذ آمن، بينما أعلنت كوك أنها ستلجأ إلى القضاء للطعن في قرار الإقالة، مؤكدة أن الرئيس لا يمتلك الصلاحية القانونية لإبعادها عن منصبها.
تتجه أنظار المستثمرين اليوم نحو التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، والمتوقع أن يظهر نموًا بنسبة 3.1% على أساس سنوي. أي قراءة إيجابية تفوق التوقعات قد تعزز الدولار وتضغط على أسعار السلع المقومة به، وفي مقدمتها الذهب. كما يترقب المتعاملون بيانات التضخم الخاصة بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة لتحديد مسار سياسة الفائدة المقبلة.
من ناحية أخرى، ما زالت الأسواق ترجّح بنسبة 87% أن يُقدم الفيدرالي على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن أي إشارات على ارتفاع التضخم قد تدفع إلى إعادة النظر في وتيرة التخفيضات.
فنيًا، يحتفظ الذهب باتجاه صعودي على المدى الطويل، مدعومًا ببقائه أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ100 يوم، بينما يشير مؤشر القوة النسبية إلى استمرار الزخم الإيجابي. تظهر المقاومة الأولى عند مستوى 3410 دولارات، يليها حاجز 3439 ثم المستوى النفسي 3500 دولار، في حين يقف الدعم الأول عند 3351 دولار ثم 3313 و3275 دولار