الذهب يتراجع وسط إشارات متشددة من الفيدرالي بعد تثبيت الفائدة واستمرار مخاوف التضخم

تذبذب الذهب بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع إشارات تشير إلى استمرار القلق بشأن التضخم واحتمالية بقاء السياسة النقدية أكثر تشددًا.

Jun 17, 2026 - 21:27
الذهب يتراجع وسط إشارات متشددة من الفيدرالي بعد تثبيت الفائدة واستمرار مخاوف التضخم

شهدت أسعار الذهب تحركات متقلبة بعد قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير الإشارات الجديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية. وتراجع المعدن الأصفر مع ظهور نبرة أكثر تشددًا في توقعات صانعي السياسة، رغم استمرار تداوله داخل نطاق مرتفع بين 4280 و4330 دولارًا للأونصة مقابل الدولار.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.50% و3.75%، في الوقت الذي أظهر فيه ملخص التوقعات الاقتصادية للبنك (SEP) استمرار توقعات التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.

وخلال بيانه، تخلى الفيدرالي عن بعض إشارات التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية، في أول تحرك مرتبط بتوجهات المسؤول الجديد كيفن وارش. وأكد البنك أن الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو بوتيرة قوية رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، كما أشار إلى أن سوق العمل لا يزال مستقرًا مع تغيرات محدودة في معدل البطالة.

وأوضح الفيدرالي أن التضخم ما زال أعلى من هدفه البالغ 2%، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار جاء جزئيًا نتيجة اضطرابات في جانب العرض أثرت على بعض القطاعات، من بينها قطاع الطاقة، مؤكدًا استمرار التزامه بإعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة.

وأظهرت توقعات البنك الجديدة أن متوسط توقعات أسعار الفائدة بنهاية عام 2026 ارتفع إلى 3.8% مقارنة بـ3.4% في التقديرات السابقة خلال مارس، بينما يتوقع صانعو السياسة نمو الاقتصاد بنسبة 2.2% خلال العام نفسه. كما تشير التوقعات إلى وصول مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، إلى 3.3%، أي أعلى بنحو 1.3 نقطة مئوية من الهدف الرسمي.

وتعرض الذهب لضغوط بعد صدور توقعات الفيدرالي، إذ أظهر مخطط النقاط انقسامًا بين أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة؛ حيث يرى نصف الأعضاء تقريبًا أن أسعار الفائدة ستظل أعلى من مستوى 3.75%، بينما يتوقع الآخرون استقرارها دون ذلك المستوى.

ويرى المتعاملون أن قرار إزالة التوجيهات المستقبلية من البيان قد يعكس رغبة الفيدرالي في الحفاظ على مرونة أكبر خلال الفترة المقبلة، وهو ما زاد حالة عدم اليقين في الأسواق ودفع الذهب إلى التحرك بحذر.