الذهب يتعافى مع هبوط الدولار والنفط وسط تفاؤل باتفاق أمريكي إيراني

استعاد الذهب زخمه الصاعد مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط مع تصاعد الآمال بإبرام اتفاق بين واشنطن وطهران، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية لتحديد مسار الفائدة المقبلة.

May 25, 2026 - 17:51
الذهب يتعافى مع هبوط الدولار والنفط وسط تفاؤل باتفاق أمريكي إيراني

ارتفعت أسعار الذهب بقوة خلال تعاملات الاثنين، بعدما تعافت من خسائرها الأخيرة بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط، وسط تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.

وصعد زوج الذهب/الدولار XAU/USD إلى قرب مستوى 4568 دولارًا، محققًا مكاسب يومية تجاوزت 1.3%، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.

وجاء هذا التحرك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump أكد فيها أن المحادثات مع إيران تسير بطريقة "بناءة ومنظمة"، ما عزز التفاؤل بإمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي خلال الفترة المقبلة.

وتشير التقارير إلى أن الاتفاق المحتمل قد يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، مع استمرار التفاوض حول الملف النووي الإيراني.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية Esmaeil Baghaei أن جزءًا كبيرًا من المناقشات شهد تقدمًا عبر محادثات بوساطة باكستانية، رغم تأكيده أن الاتفاق النهائي لم يصبح قريبًا بعد.

كما أشار ترامب إلى أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها لإتمام الاتفاق، بينما أوضح تقرير لصحيفة The Wall Street Journal أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وقضية تخفيف العقوبات.

وأدت هذه التطورات إلى تراجع حاد في أسعار النفط، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط WTI بأكثر من 5%، في حين تراجع مؤشر الدولار الأمريكي DXY باتجاه مستوى 99.00.

ويُنظر إلى انخفاض أسعار النفط باعتباره عاملًا قد يخفف من المخاوف التضخمية التي دعمت سابقًا توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية العالمية، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ووفقًا لبيانات أداة CME FedWatch، لا تزال الأسواق تُسعر احتمالًا يقارب 40% لقيام Federal Reserve برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر المقبل.

ورغم تعافي الذهب، يرى محللون أن مكاسبه قد تبقى محدودة لحين اتضاح صورة المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشكل أكبر، خاصة مع استمرار تأثر السوق بتحركات الدولار وأسعار الطاقة وتوقعات الفائدة الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، يواصل الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين تقديم دعم طويل الأجل لأسعار الذهب، ما يساعد في الحد من الضغوط البيعية العميقة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأمريكي، إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات أوضح حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

التحليل الفني:

من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتحرك فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 4381 دولارًا، ما يحافظ على النظرة الإيجابية طويلة الأجل، لكنه يواجه مقاومة قوية قرب المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند حدود 4800 دولار.

ويظهر مؤشر القوة النسبية RSI قرب مستوى 44 ميلًا سلبيًا طفيفًا، بينما يواصل مؤشر MACD التحرك داخل المنطقة السلبية، ما يعكس ضعف الزخم واستمرار التداول ضمن نطاق عرضي.

ويُعد مستوى 4500 دولار أول منطقة دعم رئيسية، يليه المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4381 دولارًا، بينما يحتاج الذهب لاختراق واضح فوق 4800 دولار لاستعادة الزخم الصاعد وفتح الطريق نحو مستوى 5000 دولار النفسي.