الذهب يتماسك فوق 5000 دولار بدعم التوترات الجيوسياسية وترقب حاسم للبيانات الأمريكية
يحافظ الذهب على مكاسبه أعلى 5000 دولار مدعومًا بمخاطر الشرق الأوسط، لكن قوة الدولار وترقب بيانات الناتج المحلي وPCE الأمريكية يكبحان اندفاع الثيران.
يواصل الذهب تداولاته الإيجابية لليوم الثالث على التوالي، محافظًا على بقائه فوق مستوى 5000 دولار للأونصة، رغم أن وتيرة الصعود تبدو محدودة في ظل عوامل أساسية متباينة وترقب واسع لبيانات أمريكية مهمة.
ويترقب المستثمرون صدور القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع، إلى جانب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، لما لهما من دور رئيسي في تحديد توقعات السياسة النقدية لـ الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما سينعكس بدوره على تحركات الدولار ويؤثر مباشرة على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
على الصعيد الجيوسياسي، ساهم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن. فقد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال مهلة قصيرة، ملوحًا بعواقب وخيمة في حال الفشل. في المقابل، أبلغت إيران الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنها لا تسعى للحرب لكنها لن تقبل بأي اعتداء عسكري، مؤكدة أن أي استهداف لها سيقابل برد يشمل القواعد والأصول المعادية في المنطقة. هذا التصعيد أبقى المخاوف من اتساع رقعة الصراع قائمة، ما وفر دعمًا إضافيًا للذهب.
في المقابل، أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أن البنك المركزي الأمريكي لا يتعجل خفض أسعار الفائدة، بل ناقش بعض الأعضاء احتمال رفعها مجددًا إذا استمر التضخم في الارتفاع. كما عززت بيانات سوق العمل الأمريكية القوية تقليص رهانات التيسير النقدي، ما دفع الدولار إلى أعلى مستوياته منذ أواخر يناير، وهو ما حدّ من مكاسب الذهب وأجبر المتداولين على توخي الحذر.
التحليل الفني
فنيًا، نجح الذهب في الدفاع عن المتوسط المتحرك البسيط لـ100 ساعة، الذي تحول من مقاومة إلى دعم ويقع حاليًا قرب 4965 دولارًا، ما يبقي الاتجاه قصير الأجل مائلًا للصعود. ومع ذلك، فإن التحركات العرضية خلال اليومين الماضيين تعكس غياب زخم قوي.
مؤشر MACD لا يزال دون خط الإشارة وأدنى المستوى الصفري، لكن تقلص الأعمدة السلبية يشير إلى تراجع الضغط البيعي. أما مؤشر القوة النسبية (RSI) فيتحرك قرب 53، ما يعكس حالة تعافٍ حذر دون تأكيد اندفاع قوي.
الحفاظ على التداول أعلى المتوسط المتحرك يعزز فرص استمرار الميل الصعودي، خاصة إذا شهد MACD تقاطعًا إيجابيًا واضحًا وعاد فوق الصفر. أما في حال تراجع الزخم وانخفض RSI من مستوياته الحالية، فقد يتعرض التعافي لضغوط جديدة مع احتمالية إعادة اختبار الدعم قبل تحديد الاتجاه التالي.