الذهب يحلق لأعلى مستوى في 7 أسابيع بدعم ضعف الدولار وترقب تقرير الوظائف الأمريكي

واصل الذهب مكاسبه القوية مسجلًا أعلى مستوياته في نحو سبعة أسابيع، مدعومًا بتراجع الدولار وضعف بيانات التوظيف الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية وتطورات الاتفاق المرتقب بين إيران والولايات المتحدة.

Aug 5, 2026 - 21:28
الذهب يحلق لأعلى مستوى في 7 أسابيع بدعم ضعف الدولار وترقب تقرير الوظائف الأمريكي

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تعاملات الأربعاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي وضعف أداء عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP) وما قد يحمله من مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية.

وسجل الذهب الفوري (XAU/USD) ارتفاعًا بنحو 3.8% ليتداول قرب مستوى 4232 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 18 يونيو، بعدما ارتد من أدنى مستوياته اليومية عند 4065 دولارًا، كما نجح في تجاوز المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا عند 4161 دولارًا، قبل أن يخترق مستوى 4200 دولار. وجاء هذا الأداء بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.12% إلى 99.76 نقطة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو والمقرر صدوره يوم الجمعة، وسط توقعات بإضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 80 ألف وظيفة مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%، وهو ما قد يلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وجاءت بيانات التوظيف الصادرة عن مؤسسة ADP لتزيد من دعم الذهب، بعدما أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع في نمو وظائف القطاع الخاص، إذ انخفض عدد الوظائف المضافة إلى 44 ألفًا مقارنة مع 98 ألفًا في القراءة السابقة، وبأقل من توقعات السوق البالغة 70 ألفًا. وأوضحت البيانات أن قطاعي التعليم والخدمات الصحية أضافا 36 ألف وظيفة، في حين فقد قطاع الترفيه والضيافة نحو 11 ألف وظيفة.

في المقابل، أظهرت بيانات معهد إدارة التوريد (ISM) استمرار قوة نشاط قطاع الخدمات الأمريكي خلال يوليو، بعدما ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 54.1 نقطة مقابل 54 نقطة في الشهر السابق، رغم تسجيله قراءة أقل قليلًا من توقعات الأسواق. كما تراجع مؤشر التوظيف إلى 47.4 نقطة، بينما ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة إلى 70.3 نقطة، مواصلًا اتجاهه الصعودي الممتد منذ أشهر.

وعلى صعيد السياسة النقدية، واصل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تبني لهجة متشددة، إذ أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، أن الوقت مناسب لبدء رفع أسعار الفائدة بصورة تدريجية، مع تفضيل الزيادات المعتدلة بدلًا من التحركات الحادة. كما شدد جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، على ضرورة الإبقاء على السياسة النقدية المشددة في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وفي الوقت نفسه، ساهمت التوقعات بشأن تهدئة التوترات في منطقة الخليج في دعم معنويات الأسواق، رغم استمرار ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية. وتشير توقعات الأسواق إلى ترجيح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، وفقًا لبيانات Prime Terminal.

كما أفاد تقرير نقلًا عن شبكة N12، استنادًا إلى مسؤولين أمريكيين، بأن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز قد يصبح ممكنًا اعتبارًا من الأربعاء، وهو ما عزز التفاؤل بشأن انحسار التوترات الجيوسياسية.

النظرة الفنية

من الناحية الفنية، تحسن هيكل حركة الذهب بعد اختراقه المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا، مع تحول الزخم إلى الإيجابية وفقًا لمؤشر القوة النسبية (RSI)، ما يشير إلى استمرار أفضلية الاتجاه الصاعد على المدى القريب.

وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند 4300 دولار، يليها مستوى 4382 دولارًا، وهو أعلى مستوى مسجل في 17 يونيو، ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4499 دولارًا بالقرب من الحاجز النفسي البالغ 4500 دولار.

أما في حال تراجع الأسعار، فيبرز مستوى 4202 دولار كأول منطقة دعم، يليه المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا، ثم مستوى 4100 دولار. وإذا امتدت الضغوط البيعية، فقد يتجه الذهب إلى اختبار مستوى 4019 دولارًا، قبل أن يصبح مستوى 4000 دولار الهدف التالي للهبوط.