الذهب يستعيد بريقه قرب 4050 دولارًا بدعم ضعف الدولار.. والفيدرالي يحد من اندفاعة الصعود

ارتفعت أسعار الذهب مقتربة من 4050 دولارًا بدعم تراجع الدولار الأمريكي، لكن ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي وتجدد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط حدّت من فرص استمرار المكاسب.

Jul 29, 2026 - 11:14
الذهب يستعيد بريقه قرب 4050 دولارًا بدعم ضعف الدولار.. والفيدرالي يحد من اندفاعة الصعود

واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب خلال تعاملات الأربعاء، مع اقتراب المعدن النفيس من مستوى 4050 دولارًا للأوقية، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي للجلسة الثانية على التوالي، في وقت يفضل فيه المستثمرون تجنب اتخاذ رهانات كبيرة قبل إعلان قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ورغم هذا الدعم، لا تزال مكاسب الذهب تواجه ضغوطًا، إذ إن تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط يعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن، بينما يساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف التضخمية، وهو ما يدعم توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية ويحد من جاذبية المعدن الأصفر.

وشهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم صاروخي استهدف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، فيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية اعتراض جميع الصواريخ بنجاح، مع استمرار القوات الأمريكية في حالة التأهب. كما أعلنت القيادة تنفيذ ضربات جوية مشتركة مع القوات السعودية استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة في شرق العراق، ردًا على سلسلة هجمات بطائرات مسيرة نُسبت إلى جماعات مدعومة من إيران.

وفي السياق ذاته، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراته لإيران، مؤكدًا أن بلاده قد تلجأ إلى استهداف البنية التحتية الإيرانية إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية في إنهاء الأزمة سريعًا، وهو ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في الأسواق.

وزادت المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية من قوة أسعار النفط، خاصة بعد استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية، إلى جانب استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران بشأن السيطرة على مضيق هرمز، وهو ما دعم تعافي الخام من أدنى مستوياته في أكثر من أسبوعين، وعزز بدوره توقعات استمرار الضغوط التضخمية.

وتترقب الأسواق الآن نتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث يرى المستثمرون أن أي إشارات إلى تشديد السياسة النقدية قد تمنح الدولار مزيدًا من القوة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

التحليل الفني للذهب

من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتحرك داخل نطاق عرضي يميل إلى السلبية، وهي حركة تُفسَّر على أنها مرحلة تجميع بعد كسره سابقًا دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم، ما يعكس استمرار الضغوط على الاتجاه العام رغم التعافي الأخير.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 43، بما يشير إلى استمرار الزخم السلبي بصورة محدودة، بينما يظهر مؤشر الماكد (MACD) إشارات تحسن تدريجية تعكس محاولة لاستعادة الزخم الصاعد.

ويُعد مستوى 4050 دولارًا أول مقاومة مهمة أمام الذهب، بينما يمثل نطاق 4200 دولار الحاجز الرئيسي الذي يحتاج السعر إلى تجاوزه والإغلاق فوقه لتأكيد تحول الاتجاه نحو الصعود، مع استهداف المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4493.65 دولار.

أما على الجانب المقابل، فيمثل مستوى 4000 دولار أول مناطق الدعم الرئيسية، يليه مستوى 3965 دولارًا، ويظل خطر التراجع قائمًا إذا أخفق الذهب في الحفاظ على التداول أعلى هذه المستويات.