الذهب يستعيد 4400 دولار بدعم من تراجع الدولار وضغوط الين الياباني

واصل الذهب تعافيه متجاوزًا 4400 دولار مع تراجع الدولار بفعل قوة الين، لكن ارتفاع عوائد السندات وتوقعات تشديد الفيدرالي يحدان من المكاسب قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكية.

Sep 3, 2026 - 14:16
الذهب يستعيد 4400 دولار بدعم من تراجع الدولار وضغوط الين الياباني

واصل الذهب XAU/USD تعافيه خلال تعاملات الخميس، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى ما دون 4300 دولار مسجلًا أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع. واستفاد المعدن النفيس من التراجع الحاد للدولار الأمريكي، مدفوعًا بالقوة الملحوظة للين الياباني، ليرتفع إلى نحو 4425 دولارًا، بزيادة قدرها 0.87% خلال اليوم.

وسجل الين الياباني مكاسب قوية لليوم الثاني على التوالي، إذ تراجع زوج الدولار/ين USD/JPY بنحو 1% يوم الأربعاء، قبل أن يوسع خسائره إلى حوالي 1.50% خلال تعاملات الخميس، ليصل إلى قرابة 156.35، وهو أدنى مستوى له منذ 3 أغسطس. وأعاد هذا التحرك السريع التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات أو إجراء فحص لمستويات سعر الصرف، رغم عدم صدور تأكيد رسمي بهذا الشأن.

وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار DXY إلى حوالي 99.26، مقتربًا من أدنى مستوى له في أسبوع، بعدما سجل في الجلسة السابقة 99.86، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أغسطس.

عوائد السندات وتوقعات الفيدرالي تحد من مكاسب الذهب

عادة ما يمنح ضعف الدولار دعمًا للذهب، لكن استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية يشكل عائقًا أمام تحقيق المعدن مكاسب أكبر. واستقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قرب 4.78%، بعد تراجعه قليلًا من مستوى 4.81%، وهو الأعلى منذ أكتوبر 2023.

كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية في عدد من الاقتصادات الكبرى إلى مستويات مرتفعة خلال عدة سنوات، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بالمالية العامة والتضخم. ويزيد ارتفاع العوائد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يوفر عائدًا ثابتًا.

وتضيف أسعار النفط المرتفعة المرتبطة بالتوترات العسكرية في الشرق الأوسط ضغطًا إضافيًا على توقعات التضخم، الأمر الذي قد يدعم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتشير تسعيرات الأسواق، وفق أداة CME FedWatch، إلى احتمال يبلغ نحو 60% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر. وتظل هذه التوقعات عاملًا سلبيًا للذهب، الذي يميل إلى الاستفادة بصورة أكبر من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

تقرير الوظائف الأمريكي في دائرة الضوء

مع تداخل العوامل الداعمة والضاغطة، قد يجد الذهب صعوبة في جذب موجة قوية ومستدامة من عمليات الشراء، خصوصًا قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية NFP يوم الجمعة.

ومن المتوقع أن تقدم بيانات الوظائف صورة أوضح عن قوة سوق العمل الأمريكي، وقد يكون لها تأثير مباشر على توقعات المستثمرين بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

وقبل ذلك، تترقب الأسواق يوم الخميس بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية الأسبوعية، إلى جانب قراءة مؤشر مديري المشتريات الخدمي ISM لشهر أغسطس.

التحليل الفني للذهب

من الناحية الفنية، نجح الذهب في استعادة مستوى 4300 دولار، كما صعد فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4357 دولارًا، ما يدعم النظرة الإيجابية على المدى القريب. إلا أن الزخم لا يزال محايدًا نسبيًا، إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI اليومي بالقرب من 52.

في المقابل، لا يزال مؤشر MACD في المنطقة السلبية، مع ظهور أشرطة حمراء على المدرج التكراري، وهو ما يشير إلى احتمال استمرار التقلب أثناء محاولة التعافي، خصوصًا مع بقاء السعر دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم.

وعلى الجانب الصاعد، تمثل منطقة 4450 دولارًا أول مقاومة مهمة، يليها المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند نحو 4533 دولارًا، ثم مستوى 4700 دولار.

أما في الاتجاه الهابط، فيبرز 4400 دولار كدعم أولي، يليه المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4357 دولارًا، ثم المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 4231 دولارًا. وفي حال تعرض الذهب لضغوط بيع أوسع، فقد يعود مستوى 4000 دولار إلى دائرة اهتمام المتداولين.