الذهب يستقر دون 4000 دولار مع انتعاش الدولار وتصاعد رهانات تشديد الفيدرالي

يتعرض الذهب لضغوط متواصلة مع تعافي الدولار وعودة المخاوف التضخمية بفعل اضطرابات مضيق هرمز، بينما تعزز توقعات رفع الفائدة الأمريكية احتمالات استمرار خسائر المعدن النفيس.

Jul 17, 2026 - 17:51
الذهب يستقر دون 4000 دولار مع انتعاش الدولار وتصاعد رهانات تشديد الفيدرالي

واصلت أسعار الذهب (XAU/USD) التحرك دون مستوى 4000 دولار خلال تعاملات الجمعة، في ظل غياب الزخم الشرائي، مع استفادة الدولار الأمريكي من موجة التعافي وعودة المخاوف بشأن التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة.

وخلال التداولات، استقر الذهب قرب 3992 دولارًا للأوقية بعدما سجل أدنى مستوى يومي عند 3959 دولارًا، وهو الأضعف منذ الأول من يوليو، ليظل المعدن الأصفر في طريقه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية.

في المقابل، استعاد الدولار الأمريكي جزءًا من مكاسبه بعد التراجع الذي شهده عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية الأضعف من المتوقع في وقت سابق من الأسبوع، ما حدّ من قدرة الذهب على التعافي. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى نحو 100.76 بعد أن هبط الأربعاء إلى 100.35، وهو أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع.

على الصعيد الجيوسياسي، دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما واصلت واشنطن تنفيذ ضربات لليلة السادسة على التوالي، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن صادرات النفط والغاز لن تعبر مضيق هرمز طالما استمرت الهجمات الأمريكية، وهو ما زاد المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية للطاقة وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصاعد الضغوط التضخمية.

وتدعم هذه التطورات الرهانات على بقاء الاحتياطي الفيدرالي متمسكًا بسياسة نقدية متشددة، رغم أن بيانات التضخم الأخيرة دفعت الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع الفائدة في المدى القريب.

وبحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، فإن الأسواق تقدر حاليًا احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر المقبل بنحو 73%.

وزادت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من هذه التوقعات، إذ أكدت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوجان، أن رفعًا محدودًا للفائدة قد يكون الخيار الأنسب لتحقيق التوازن بين المخاطر والتوقعات، مشيرة إلى أن التضخم لا يزال بعيدًا عن العودة المستدامة إلى الهدف البالغ 2%.

أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فقد ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميتشجان إلى 54.4 نقطة في يوليو مقارنة بـ49.5 نقطة في يونيو، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 51 نقطة. وفي الوقت نفسه، انخفضت توقعات التضخم لمدة عام إلى 4.2% مقابل 4.6% سابقًا، بينما استقرت توقعات التضخم لخمسة أعوام عند 3.3%.

التحليل الفني

لا تزال الصورة الفنية تميل إلى السلبية بالنسبة لزوج الذهب/الدولار (XAU/USD)، إذ يتحرك السعر دون المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا الواقع عند 4072 دولارًا، وهو ما يعكس استمرار سيطرة الاتجاه الهابط.

كما يسجل مؤشر القوة النسبية (RSI) قراءة عند 39.12، وهي أقل من مستوى 50، بما يشير إلى استمرار ضعف الزخم الشرائي، في حين يبلغ مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) نحو 39.77، وهو ما يؤكد قوة الاتجاه الهابط الحالي.

وعلى الجانب الصعودي، تتركز أولى مستويات المقاومة عند 4072 دولارًا، يليها النطاق الممتد بين 4199 و4200 دولار، ثم مستوى 4400 دولار باعتباره المقاومة الرئيسية التالية.

أما من ناحية الدعم، فيبرز مستوى 3945 دولارًا كأول منطقة دعم مهمة، يليه مستوى 3800 دولار، والذي قد يؤدي كسره إلى فتح المجال أمام موجة هبوط جديدة مع استمرار سيطرة البائعين على حركة الأسعار.