الذهب يستقر قرب أدنى مستوياته مع صعود الدولار قبل بيانات التضخم الأمريكية
المعدن الأصفر يتحرك بحذر دون 4750 دولارًا مع ترقب بيانات CPI ومحادثات أمريكا وإيران.
استقرت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة بالقرب من أدنى مستوياتها اليومية، متأثرة بارتفاع طفيف في الدولار الأمريكي، حيث يتم تداول المعدن الأصفر دون مستوى 4750 دولارًا، مع تراجع محدود يقارب 0.5%.
ورغم هذا الانخفاض، لا يظهر الذهب زخمًا هبوطيًا قويًا، إذ يظل ضمن نطاق تداول ضيق، في ظل حالة ترقب تسود الأسواق قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI)، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاه القادم للأسعار.
وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول، ما يشكل ضغطًا على الذهب الذي لا يدر عائدًا.
كما ساهمت التوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة حول مضيق هرمز، في دعم الدولار الأمريكي، مما زاد من الضغوط على أسعار الذهب، رغم أن هذه العوامل نفسها تعزز الطلب على الأصول الآمنة وتحد من الخسائر.
في المقابل، أبقت التطورات السياسية بعض الدعم للذهب، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه بدء محادثات مباشرة مع لبنان، بالتزامن مع ترقب الأسواق لمفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يعزز آمال خفض التصعيد.
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب ضمن نطاق محايد يميل إلى السلبية على المدى القصير، حيث يواجه مقاومة قوية قرب المتوسط المتحرك لـ200 فترة على الإطار الزمني لأربع ساعات. ويُعد اختراق هذه المستويات إشارة محتملة لموجة صعود جديدة، بينما قد يؤدي كسر مستويات الدعم الحالية إلى تعميق التراجع.
بشكل عام، تظل حركة الذهب محدودة في الوقت الحالي، مع إحجام المتداولين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبل وضوح الرؤية بشأن بيانات التضخم الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي.