الذهب يسجل قمة تاريخية جديدة ويواصل مكاسبه الأسبوعية وسط رهانات خفض الفائدة
واصل الذهب تسجيل مستويات قياسية جديدة مدعومًا بضعف الدولار وتزايد توقعات خفض الفائدة الأمريكية، رغم تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.
واصل الذهب تعزيز مكاسبه خلال تعاملات يوم الجمعة، مسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق، ليحقق خامس قمة قياسية متتالية، حيث استقر التداول بالقرب من مستوى 4950 دولارًا مع بداية الجلسة الأوروبية، في إشارة إلى قوة الزخم الصعودي المسيطر على السوق.
وجاء هذا الأداء القوي رغم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، بعد تخلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديدات فرض تعريفات جديدة على عدد من الدول الأوروبية، واستبعاده استخدام القوة في ملف غرينلاند. ورغم أن هذه التطورات دعمت شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، فإنها لم تُضعف الإقبال القوي على المعدن الأصفر.
في المقابل، شهد الدولار الأمريكي بعض التعافي بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته في أسبوعين، ما حدّ من اندفاع المشترين لفتح مراكز جديدة على الذهب، خاصة في ظل وصول المؤشرات الفنية قصيرة الأجل إلى مناطق تشبع شرائي واضحة. ومع ذلك، لا تزال التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي عامل دعم رئيسي للذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال تنفيذ خفضين على الأقل في أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026، وهو ما يواصل الضغط على الدولار ويدعم الاتجاه الصاعد للذهب. كما ساهمت البيانات الأمريكية الأخيرة، وعلى رأسها نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4% وارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 2.8%، في ترسيخ توقعات الفيدرالي بالحفاظ على سياسة نقدية حذرة.
فنيًا، يؤكد اختراق الذهب الحد العلوي لقناة صاعدة ممتدة منذ أواخر أكتوبر استمرار الاتجاه الإيجابي على المدى القريب. ويعكس مؤشر MACD زخمًا صعوديًا متماسكًا، في حين يشير وصول مؤشر القوة النسبية إلى مستويات تشبع شرائي مرتفعة إلى احتمال دخول السعر في مرحلة تماسك أو تصحيح محدود قبل استئناف الصعود.
وبينما يبقى الاتجاه العام صاعدًا، فإن أي تراجع محتمل قد يستهدف مستويات دعم فنية مهمة قرب قاعدة القناة الصاعدة، طالما ظل السعر محافظًا على التداول أعلى مستويات الاختراق الأخيرة، مما يُبقي النظرة الإيجابية للذهب قائمة على المدى المتوسط.