الذهب يصعد بدعم من انفراج المحادثات الأمريكية الإيرانية وسط ضغوط الفائدة والدولار القوي
ارتفع الذهب إلى قرب 4208 دولارات مع تحسن شهية المخاطرة بعد تقدم محادثات واشنطن وطهران، لكن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتوقعات رفع الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي حدّا من مكاسبه.
وسجل الذهب تداولات قرب مستوى 4208 دولارات للأوقية، محققًا ارتفاعًا يوميًا يقارب 1.3%، بعدما ساهمت التطورات الدبلوماسية في تحسين معنويات المستثمرين وتقليل المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن المفاوضات أوجدت "أساسًا جيدًا جدًا" للتوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا.
وفي وقت سابق، أعلنت قطر وباكستان في بيان مشترك أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى خارطة طريق تهدف إلى الوصول لاتفاق نهائي خلال 60 يومًا، مع الاتفاق على استمرار المحادثات الفنية بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
ورغم هذا التحسن، ظل المستثمرون حذرين بشأن إمكانية استمرار صعود الذهب، في انتظار مزيد من التفاصيل حول مسار المفاوضات، بينما تواصل توقعات السياسة النقدية الأمريكية الضغط على المعدن النفيس.
وساهم تراجع التوترات في الشرق الأوسط في انخفاض أسعار النفط إلى مستويات قريبة من فترة ما قبل التصعيد، مما خفف المخاوف من استمرار موجة تضخم مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة. لكن الزيادة السابقة في أسعار الطاقة كانت قد عززت ضغوط التضخم في الولايات المتحدة، ودعمت توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو موقف أكثر تشددًا.
وتشير بيانات أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تسعر احتمالًا بنسبة 73% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، وهو ما يدعم بقاء الدولار الأمريكي بالقرب من مستوياته المرتفعة ويضغط على الذهب.
كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر تأثرًا بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.23%، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2025، مما زاد من تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
وعلى المدى القريب، لا تزال النظرة الفنية للذهب تميل إلى السلبية، إذ قد تواجه أي محاولات صعود جديدة ضغوط بيع مع استمرار التداول أسفل مستويات المقاومة الرئيسية.
التحليل الفني للذهب:
يحافظ زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) على اتجاه هابط قصير الأجل، مع بقائه دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند منطقة 4469 دولارًا.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) اليومي قرب مستوى 40، ما يعكس ضعف الزخم الشرائي، بينما يبقى مؤشر MACD في المنطقة السلبية، مما يشير إلى أن أي ارتفاعات قد تواجه مقاومة من البائعين.
على الجانب الصاعد، يمثل المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4469 دولارًا أول حاجز رئيسي أمام المشترين، بينما تبرز مقاومة أقوى قرب المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 4714 دولارًا.
أما في الاتجاه الهابط، فيُعد مستوى 4000 دولار منطقة دعم مهمة، وقد يؤدي كسره إلى زيادة الضغوط السلبية وتعزيز الاتجاه الهبوطي الحالي للذهب.