الذهب يظل تحت 4200 دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية لتحديد اتجاهه المقبل

يتحرك الذهب في نطاق ضيق دون 4200 دولار وسط قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، بينما تترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي بحثًا عن إشارات جديدة حول مسار الفائدة وزخم المعدن الأصفر.

Oct 2, 2026 - 13:37
الذهب يظل تحت 4200 دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية لتحديد اتجاهه المقبل

يحافظ الذهب على تحركاته المحدودة دون مستوى 4200 دولار خلال النصف الأول من تعاملات الجمعة الأوروبية، في ظل إحجام المتداولين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي، الذي قد يقدم إشارات مهمة بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 90 ألف وظيفة خلال سبتمبر، مقارنة بزيادة قدرها 162 ألف وظيفة في القراءة السابقة، بينما يُرجح أن يستقر معدل البطالة عند 4.1%. كما ستحظى بيانات نمو الأجور، المقاسة من خلال التغير السنوي في متوسط الأجور بالساعة، باهتمام كبير، نظرًا لدورها في تحديد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد يؤدي صدور أرقام أضعف من المتوقع إلى تعزيز الرهانات على عدم رفع الفائدة في أكتوبر، وهو ما قد يضغط على الدولار ويمنح الذهب، الذي لا يدر عائدًا، مساحة أكبر للتعافي. وفي المقابل، قد تؤدي بيانات قوية إلى دعم العملة الأمريكية وتقليص جاذبية المعدن.

وكان عدد من أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قد أشاروا مؤخرًا إلى عدم وجود ضرورة ملحة لاتخاذ خطوة سريعة نحو رفع الفائدة، وذلك بعد الزيادة البالغة 25 نقطة أساس التي كانت الأسواق تتوقعها على نطاق واسع خلال اجتماع سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات معهد إدارة التوريد يوم الخميس استمرار توسع نشاط قطاع التصنيع الأمريكي للشهر التاسع على التوالي خلال سبتمبر. كما أظهر المسح ارتفاع مؤشر أسعار المواد الخام للشهر الرابع والعشرين المتتابع، ما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف الإنتاج.

وتأتي هذه التطورات في وقت تظل فيه مخاوف التضخم الناتج عن ارتفاع وتقلب أسعار الطاقة حاضرة، وهو ما يدعم احتمالات استمرار السياسة النقدية الأكثر تشددًا لفترة أطول. كما ساعدت هذه المخاوف عوائد سندات الخزانة الأمريكية على البقاء بالقرب من أعلى مستوياتها المسجلة في عدة سنوات، رغم تراجعها خلال الجلسة السابقة.

ويضاف إلى ذلك استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي توفر دعمًا للدولار باعتباره من أصول الملاذ الآمن، بينما تشكل في الوقت نفسه عامل ضغط إضافيًا على الذهب.

وأفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأمريكية قد تدفع قريبًا بمجموعة حاملة طائرات هجومية ثالثة، إلى جانب نحو 10 آلاف من أفراد البحرية ومشاة البحرية، إلى منطقة الخليج. وفي تطور منفصل، قالت هيئة مضيق الخليج الفارسي الإيرانية إن عددًا من ناقلات النفط تعرض لهجمات خلال الأيام الماضية في مضيق هرمز.

كما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء بأنه سيحسم قريبًا قرارًا بشأن إمكانية توجيه ضربات إلى إيران، مؤكدًا أن الحرب ستصل إلى نهايتها قريبًا بطريقة أو بأخرى. وتبقي هذه التطورات علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، وهو ما يعزز الطلب على الدولار ويجعل استمرار تعافي الذهب أكثر صعوبة.

وبناءً على ذلك، قد يكون من السابق لأوانه اعتبار منطقة 4100 دولار قاعًا نهائيًا للذهب على المدى القصير، إذ يحتاج المعدن إلى ظهور عمليات شراء قوية ومتواصلة قبل تأكيد تكوين قاع فعلي وبدء موجة صعود أكثر وضوحًا.

التحليل الفني:

لا يزال الاتجاه قصير الأجل للذهب يميل إلى الهبوط، إذ يتحرك السعر أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات، كما يقع دون مستويات رئيسية من تصحيحات فيبوناتشي. ومع ذلك، فإن مؤشر MACD لا يزال في المنطقة الإيجابية، حيث يبقى الخط فوق خط الإشارة ويستمر المدرج التكراري في الإشارة إلى زخم صعودي.

في المقابل، يتحرك مؤشر القوة النسبية حول 43، وهي قراءة تشير إلى احتمال تباطؤ ضغوط البيع مؤقتًا، لكنها لا تقدم في الوقت نفسه إشارة واضحة على حدوث انعكاس صعودي.

وفي حال تمكن الذهب من تجاوز مستوى 4200 دولار، فستظهر المقاومة الأولى بالقرب من تصحيح فيبوناتشي 61.8% عند 4230 دولارًا. وبعدها يأتي مستوى 50% عند 4319 دولارًا، قبل منطقة المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 4386 دولارًا ومستوى فيبوناتشي 38.2% عند 4408 دولارات.

وتتجمع هذه المستويات ضمن منطقة عرض قوية نسبيًا، بينما يقع مستوى فيبوناتشي 23.6% عند 4519 دولارًا كحاجز صعودي أبعد، ويحتاج الذهب إلى استعادته حتى يتمكن من تحدي الميل الهبوطي الحالي بصورة أكثر وضوحًا.

أما على الجانب الهابط، فيبرز مستوى فيبوناتشي 78.6% عند 4103 دولارات كأول منطقة دعم مهمة، يليه القاع السابق بالقرب من 3942 دولارًا في حال استأنف الذهب موجته التصحيحية.