الذهب يفتقر لزخم صعودي رغم الدعم مع ضغط التضخم على الدولار وآمال الدبلوماسية
الذهب يرتفع بشكل محدود وسط ضعف الدولار، لكن مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية تكبح أي صعود قوي.
يحافظ الذهب على نغمة إيجابية حذرة، حيث يتداول زوج XAU/USD قرب مستوى 4765 دولارًا، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي في ظل تزايد الآمال باستمرار المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
ويستفيد المعدن النفيس من ضعف العملة الأمريكية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وهو ما يدعم الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
في المقابل، يحد التفاؤل الحذر بإمكانية استئناف المفاوضات من قوة الدولار كملاذ آمن، خاصة بعد تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس التي أشار فيها إلى وجود تقدم جزئي وإمكانية التوصل لاتفاق إذا أبدت إيران مرونة أكبر.
ورغم ذلك، لا يزال الذهب يواجه ضغوطًا غير مباشرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، حيث أدت التوترات في مضيق هرمز إلى تعزيز مخاوف التضخم، وهو ما يدعم الدولار نسبيًا ويحد من مكاسب الذهب.
كما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة ارتفاعًا قويًا في الأسعار، مما دفع الأسواق لإعادة تقييم احتمالات رفع الفائدة خلال العام، رغم وجود توقعات محدودة بخفضها لاحقًا، وهو ما يخلق حالة من التذبذب في اتجاه الدولار.
في الوقت ذاته، تستمر المخاطر الجيوسياسية في التأثير على الأسواق، خاصة بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء الحصار البحري، مقابل ردود إيرانية حادة، مما يُبقي حالة التوتر قائمة ويمنع تحركات حاسمة في الأسواق.
من الناحية الفنية، يظهر الذهب إشارات مختلطة، حيث يواجه مقاومة قوية قرب 4855 دولارًا، بينما يجد دعمًا أوليًا عند 4759 دولارًا. وتشير المؤشرات الفنية إلى تراجع الزخم الهبوطي، لكن دون تأكيد واضح على بداية اتجاه صعودي قوي، ما يعكس حالة التردد الحالية في السوق.