الذهب يقترب من 4550 دولار بدعم ضعف الدولار.. لكن الفائدة المرتفعة تكبح الاندفاع
صعد الذهب قرب 4540 دولار مستفيدًا من تراجع الدولار وتصاعد التوترات، لكن توقعات الفائدة المرتفعة عالميًا تُبقي المكاسب محدودة وتضغط على الزخم الصعودي.
سجل الذهب ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية تداولات الأسبوع، حيث صعد سعره مقتربًا من مستوى 4540 دولار، بالقرب من أعلى مستوياته التي سجلها يوم الجمعة، مستفيدًا من تراجع طفيف في الدولار الأمريكي.
ويُعد انخفاض الدولار أحد أبرز العوامل الداعمة للمعدن الأصفر، إلا أن التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية العالمية تحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.
في الوقت نفسه، تواصل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد احتمالات التدخل العسكري الأمريكي في إيران، واتساع رقعة الصراع بعد انخراط الحوثيين في الهجمات ضد إسرائيل، مما يهدد استقرار طرق التجارة العالمية، خصوصًا عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وتتزايد الضغوط التضخمية عالميًا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بهذه التوترات، حيث رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لمعدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 4.2%، وهو أعلى بكثير من التقديرات السابقة ومن مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم هذه المعطيات، تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة طويلة، مع احتمال تجاوز 50% لرفع الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يعزز جاذبية الدولار ويحد من صعود الذهب.
من الناحية الفنية، لا يزال الذهب تحت ضغط طالما يتداول دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم، مما يعكس هيمنة الاتجاه الهبوطي على المدى القصير، رغم الارتداد الأخير من مستويات الدعم القريبة من المتوسط المتحرك لـ200 يوم.
وتشير المؤشرات الفنية إلى استمرار الزخم السلبي، حيث يتحرك مؤشر MACD في المنطقة السلبية، بينما يظل مؤشر القوة النسبية دون مستويات الحياد رغم تعافيه من التشبع البيعي، ما يدل على أن الضغوط البيعية لا تزال قائمة.
أما من حيث المستويات الفنية، فتظهر المقاومة الأولى قرب 4630 دولار، واختراقها قد يفتح المجال نحو 4880 دولار، في حين يقع الدعم عند 4380 دولار، يليه مستوى 4300 دولار في حال استمرار التراجع.