الذهب يهبط لأدنى مستوى شهري مع تصاعد رهانات الفائدة المرتفعة
تراجع الذهب إلى أدنى مستوياته في شهر مع تزايد التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة، وسط ضغوط من قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق إشارات حاسمة من الاحتياطي الفيدرالي.
سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات الأربعاء، حيث هبطت بأكثر من 1% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف فبراير، مع تداولها قرب 4943 دولارًا للأونصة، وسط حالة ترقب لقرار Federal Reserve.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل استقرار الدولار الأمريكي، إلى جانب تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة، حيث بدأت الأسواق تميل إلى سيناريو بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية المدفوعة بارتفاع أسعار النفط.
ومن المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، إلا أن تركيز المستثمرين ينصب بشكل أساسي على التوجيهات المستقبلية، خصوصًا في ظل تزايد التعقيدات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى استمرار الضغوط على صانعي السياسة، إذ لا يزال التضخم أعلى من المستهدف عند 2%، بينما أظهرت سوق العمل بعض الضعف مع فقدان آلاف الوظائف وارتفاع معدل البطالة، ما يزيد من صعوبة تحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على الأسعار.
في الوقت ذاته، تتابع الأسواق تصريحات رئيس الفيدرالي Jerome Powell، إضافة إلى التوقعات الاقتصادية المحدثة، بحثًا عن أي إشارات حول مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تراجع توقعات خفضها.
على الصعيد الجيوسياسي، تظل التوترات في الشرق الأوسط عاملًا مؤثرًا، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية نتيجة استهداف البنية التحتية وتعطل حركة الشحن في مضيق هرمز.
التحليل الفني
من الناحية الفنية، ازدادت الضغوط الهبوطية على الذهب بعد كسره مستوى 5000 دولار، وهبوطه دون المتوسط المتحرك لـ50 يومًا، ما يعكس ضعف الزخم على المدى القصير.
وتشير مؤشرات الزخم إلى استمرار الاتجاه السلبي، حيث يتراجع مؤشر القوة النسبية نحو مستويات أدنى، بينما يتحرك مؤشر الزخم في المنطقة السلبية، ما يدعم احتمالات استمرار الهبوط.
وقد يؤدي استمرار التداول دون هذه المستويات إلى تسارع الخسائر باتجاه المتوسط المتحرك لـ100 يوم، في حين تشكل منطقة 4975 دولار مقاومة أولى، يليها النطاق بين 5000 و5100 دولار، بينما يتطلب استعادة الاتجاه الصاعد اختراق مستوى 5200 دولار بشكل واضح.