الذهب يواجه صعوبة في مواصلة مكاسبه مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وترقب تشديد الفيدرالي

حافظ الذهب على مكاسب محدودة مع استمرار دعم الدولار بفعل التوترات الجيوسياسية وتزايد توقعات رفع الفائدة الأمريكية، بينما تشير المؤشرات الفنية إلى بقاء الضغوط على المعدن الأصفر.

Jul 9, 2026 - 14:41
الذهب يواجه صعوبة في مواصلة مكاسبه مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وترقب تشديد الفيدرالي

حقق الذهب ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الخميس، إلا أن وتيرة الصعود ظلت مقيدة بفعل قوة الدولار الأمريكي، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري (XAU/USD) إلى نحو 4102 دولارًا للأوقية وقت إعداد التقرير، مسجلًا مكاسب يومية بلغت حوالي 0.66%.

وشهدت الساعات الماضية جولة جديدة من التصعيد بين واشنطن وطهران، بعدما تبادل الطرفان هجمات جديدة. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" إن التحرك الأمريكي جاء ردًا على استهداف إيران للسفن، محذرًا من أن أي هجمات جديدة ستقابل برد أشد.

كما جددت إيران، الأربعاء، تهديدها بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضها لهجمات إضافية، وهو ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب تدفقات النفط العالمية، بعد التحسن الذي شهدته الأسواق عقب اتفاق السلام المؤقت خلال الشهر الماضي.

وأدى هذا التصعيد إلى تقليص الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم، مما عزز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. واستقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من مستوى 101.00 بعد أن سجل أدنى مستوى يومي عند 100.79.

وفي الوقت ذاته، استمرت توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية في دعم العملة الأمريكية. وتشير بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ 63% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يشكل عامل ضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وأشار محللو بنك OCBC إلى أن التطورات الجيوسياسية عادةً ما تمنح الذهب دعمًا، إلا أن تأثيرها هذه المرة انعكس بصورة أكبر من خلال ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف التضخمية، الأمر الذي عزز توقعات استمرار الفائدة المرتفعة. وأضافوا أن استمرار ارتفاع النفط أو بقاء المخاوف المتعلقة بالسياسة النقدية قد يحد من قدرة الذهب والفضة على تحقيق مكاسب قوية في المدى القريب.

كما أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنعقد يومي 16 و17 يونيو استمرار الانقسام بين صناع السياسة بشأن مسار أسعار الفائدة، مع تأييد بعض الأعضاء لفكرة رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتحرك في نطاق تصحيحي هابط على الرسم البياني اليومي، إذ يتداول دون المتوسط الأوسط لنطاقات بولينجر لمدة 20 يومًا عند 4135 دولارًا، وهو ما يشير إلى استمرار سيطرة البائعين على المدى القصير.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 43.12 أسفل المستوى المحايد 50، بما يعكس ضعف الزخم الشرائي، بينما يستقر مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) قرب 37، في إشارة إلى استمرار قوة الاتجاه الحالي رغم التماسك الأخير.

وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند 4135 دولارًا، يليها مستوى 4200 دولار ثم الحد العلوي لنطاق بولينجر قرب 4326 دولارًا.

أما على الجانب الهبوطي، فيبرز مستوى 4000 دولار كأول منطقة دعم رئيسية، يليه الحد السفلي لنطاق بولينجر قرب 3944 دولارًا، والذي قد يشهد محاولات من المشترين للحد من استمرار موجة التصحيح الحالية.