العملات المشفرة تتراجع مع تدهور فني للبيتكوين والإيثيريوم وXRP بفعل تصاعد النفور من المخاطرة
ضغوط بيعية تضرب سوق الكريبتو مع خروج السيولة وتراجع المعنويات بسبب التوترات الجيوسياسية.
تتعرض سوق العملات المشفرة لضغوط هبوطية واضحة خلال تداولات يوم الخميس، حيث انخفضت الأسعار الرئيسية بقيادة البيتكوين، في ظل تصاعد حالة النفور من المخاطرة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتراجع سعر البيتكوين إلى ما دون مستوى 67000 دولار، متأثرًا بخروج السيولة من السوق وتراجع شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الأصول الآمنة.
كما يواصل الإيثيريوم مساره التصحيحي، مع تداوله بالقرب من المستوى النفسي 2000 دولار، مدعومًا بشكل محدود رغم استمرار التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة، وهو ما يعكس ضعف الطلب المؤسسي.
أما عملة XRP، فقد فقدت جزءًا من مكاسبها الأخيرة، مع اقترابها من مستوى الدعم عند 1.30 دولار، وسط إشارات فنية ترجح استمرار الضغوط البيعية في المدى القريب.
وتظهر بيانات التدفقات أن صناديق الاستثمار المرتبطة بالبيتكوين سجلت خروج أموال ملحوظ، ما يعكس تراجع ثقة المستثمرين، في حين شهدت صناديق الإيثيريوم وXRP نمطًا مشابهًا من التراجع في التدفقات، مما يعزز الاتجاه السلبي العام للسوق.
وتأتي هذه التحركات في وقت ترتفع فيه أسعار النفط بشكل حاد، مما يزيد من المخاوف التضخمية ويضغط على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.
من الناحية الفنية، يواجه البيتكوين مقاومة قوية قرب مناطق 68300–68500 دولار، بينما يظهر الدعم عند 66000 دولار، مع احتمالات امتداد الهبوط نحو 65000 ثم 62300 دولار في حال كسر هذا المستوى.
وبالنسبة للإيثيريوم، تبرز المقاومة عند 2140 دولار، في حين يمثل مستوى 2000 دولار دعمًا رئيسيًا، مع مخاطر هبوط إضافية نحو 1900 دولار إذا تم كسره.
أما XRP، فيواجه مقاومة قرب 1.34 دولار، بينما يشكل مستوى 1.30 دولار دعمًا حاسمًا، وكسره قد يفتح الطريق نحو مستويات أدنى.
في المجمل، تعكس تحركات السوق الحالية ضعف الزخم الصعودي للعملات المشفرة، مع سيطرة العوامل الجيوسياسية وتراجع التدفقات الاستثمارية على اتجاهات الأسعار في المدى القريب.