العملات المشفرة تواصل التعافي بدعم من التدفقات المؤسسية.. والبيتكوين تتجاوز 66 ألف دولار
مددت العملات المشفرة مكاسبها مع عودة التدفقات المؤسسية إلى صناديق الاستثمار المتداولة، ما دفع البيتكوين لتجاوز 66 ألف دولار، بينما واصل الإيثريوم والريبل التعافي رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على شهية المخاطرة.
واصلت سوق العملات المشفرة تعافيها خلال تعاملات الثلاثاء، بقيادة البيتكوين التي استقرت فوق مستوى 66 ألف دولار، في حين واصل الإيثريوم تسجيل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، واستعاد الريبل مستوى 1.10 دولار ليتداول قرب 1.13 دولار، مدعومًا بتحسن نسبي في تدفقات رؤوس الأموال المؤسسية.
ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا تزال الأسواق تتابع تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. فقد ساهمت الأنباء عن تقدم وساطة تهدف إلى وقف الضربات العسكرية لمدة عشرة أيام في تهدئة الأسواق مؤقتًا، إلا أن استمرار العمليات العسكرية والتصريحات المتشددة من الجانبين أبقى حالة الحذر قائمة. كما تراجع مؤشر الخوف والجشع في سوق العملات المشفرة إلى 25 نقطة، ليعود إلى منطقة "الخوف الشديد"، وهو ما قد يحد من استمرار موجة التعافي إذا استمرت المعنويات السلبية.
على صعيد التدفقات الاستثمارية، شهدت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة (ETF) تدفقات قوية بلغت 227 مليون دولار خلال جلسة الاثنين، مقارنة بـ132 مليون دولار في نهاية الأسبوع الماضي، لترتفع التدفقات التراكمية إلى نحو 52 مليار دولار، بينما وصلت الأصول الخاضعة للإدارة إلى 79 مليار دولار، في إشارة إلى استمرار اهتمام المستثمرين المؤسساتيين بالعملة الأكبر في السوق.
كما سجلت صناديق الإيثريوم الفورية تدفقات جديدة بقيمة 38 مليون دولار مقابل 37 مليون دولار سابقًا، لترتفع التدفقات التراكمية إلى 11.12 مليار دولار، فيما زادت الأصول المدارة إلى 10.29 مليار دولار، ما يعكس استمرار تحسن الطلب المؤسسي على ثاني أكبر العملات الرقمية.
أما صناديق XRP الفورية، فقد جذبت تدفقات بلغت 2.5 مليون دولار، مع استقرار التدفقات التراكمية عند 1.49 مليار دولار وارتفاع الأصول المدارة إلى 1.02 مليار دولار، إلا أن حجم الاهتمام المؤسسي بها لا يزال أقل بكثير مقارنة بالبيتكوين والإيثريوم.
التحليل الفني للبيتكوين
تتداول البيتكوين أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 65,087 دولارًا، لكنها لا تزال دون المتوسطين المتحركين لـ100 و200 يوم عند 68,109 دولارًا و73,933 دولارًا، وهو ما يبقي الاتجاه العام بين المحايد والهابط رغم التحسن الأخير.
ويعكس كل من مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 60 ومؤشر الماكد (MACD) الإيجابي تحسنًا في الزخم الشرائي. ويعد مستوى 65,087 دولارًا أول منطقة دعم، بينما تشكل منطقة 68,109 دولارًا المقاومة الأقرب، يليها حاجز 73,933 دولارًا، واختراقها قد يغير النظرة السلبية طويلة الأجل.
الإيثريوم يقترب من اختبار 2000 دولار
يحافظ الإيثريوم على تداولاته فوق المتوسطين المتحركين لـ50 و100 يوم عند 1824 و1938 دولارًا على التوالي، لكنه لا يزال دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 2201 دولار.
وتشير المؤشرات الفنية إلى استمرار الزخم الإيجابي، إذ يقترب مؤشر القوة النسبية من 65، بينما يبقى مؤشر الماكد داعمًا للاتجاه الصاعد. وتمثل منطقة 2000 دولار أول مقاومة رئيسية، تليها 2201 دولار، في حين يقع الدعم عند 1938 دولارًا ثم 1824 دولارًا.
الريبل يحاول تثبيت التعافي
يتداول XRP قرب 1.13 دولار، لكنه لا يزال دون المتوسطات المتحركة الرئيسية عند 1.15 و1.24 و1.44 دولار، وهو ما يعني أن التعافي الحالي ما زال يتحرك داخل إطار تصحيحي.
في المقابل، تظهر مؤشرات الزخم تحسنًا ملحوظًا، مع ارتفاع مؤشر القوة النسبية إلى نحو 55 واستمرار مؤشر الماكد في المنطقة الإيجابية. وتبقى 1.15 دولار أول مقاومة يجب تجاوزها لفتح الطريق نحو 1.24 دولار، بينما يشكل مستوى 1.09 دولار أهم دعم حالي، وكسره قد يعيد الضغوط البيعية إلى العملة خلال الجلسات المقبلة.