الفرنك السويسري يتراجع لأدنى مستوى في شهر مع صعود الدولار وسط توترات الشرق الأوسط
يتراجع الفرنك السويسري أمام الدولار إلى أدنى مستوياته في شهر مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد توقعات تشديد الفيدرالي، بينما تشير المؤشرات الفنية إلى دخول زوج الدولار/الفرنك منطقة تشبع شرائي قد تمهد لتصحيح محتمل.
واصل الفرنك السويسري خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مع ارتفاع زوج USD/CHF إلى ما فوق مستوى 0.8150، وهو أعلى مستوى له في شهر، لترتفع مكاسب الزوج إلى نحو 0.9% خلال اليومين الماضيين.
ويستفيد الدولار من عدة عوامل متزامنة، أبرزها تراجع شهية المستثمرين تجاه المخاطرة بفعل تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تنامي التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد سياسته النقدية. كما يعزز اختلاف مسار السياسة النقدية بين الفيدرالي والبنك الوطني السويسري قوة الدولار أمام الفرنك.
وشهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعدما نفذ الجيش الأمريكي يوم الثلاثاء سلسلة ضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإسلامي (IRGC) داخل إيران. وردت طهران باستهداف قواعد أمريكية في البحرين والأردن، في واحدة من أكثر موجات التوتر حدة منذ توقف الأعمال العدائية في أواخر يوليو.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 16 سبتمبر. وجاءت هذه التوقعات بعد تصريحات اتسمت بالتشدد أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال قمة جاكسون هول يوم الجمعة.
وعلى الجانب السويسري، تشير التوقعات إلى أن البنك الوطني السويسري (SNB) سيُبقي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 0% خلال اجتماعه المقرر في 24 سبتمبر، مع ترجيح استمرار هذا المستوى لبقية العام.
التحليل الفني لزوج الدولار/الفرنك
واصل زوج USD/CHF تسارعه الصعودي خلال الأسبوع، مؤكدًا الاتجاه الإيجابي، إلا أن الارتفاع السريع دفع المؤشرات الفنية إلى مناطق تشبع شرائي قوية، ما يرفع احتمالات دخول الزوج في مرحلة من التماسك أو التعرض لتصحيح هبوطي على المدى القريب.
وبلغ مؤشر القوة النسبية RSI (14) على الرسم البياني لأربع ساعات مستويات تتجاوز 80، في حين بقي المدرج التكراري لمؤشر MACD في النطاق الإيجابي، وإن كان بشكل محدود. وتعكس هذه الإشارات مجتمعة قوة الزخم الصعودي، لكنها تشير في الوقت ذاته إلى أن الحركة قد تكون امتدت بوتيرة أكبر من اللازم.
وفي حال تمكن الزوج من تأكيد اختراق منطقة 0.8145، التي تمثل قمم منتصف أغسطس، فقد تتجه الأنظار إلى المقاومة التالية عند قمة 30 يوليو بالقرب من 0.8175، يليها أعلى مستوى سجله الزوج منذ بداية العام عند 0.8207.
أما إذا تعرض الزوج لضغوط بيعية وفشل في الحفاظ على التداول فوق 0.8145، فقد يعود التركيز إلى قمة الثلاثاء قرب 0.8125. وفي حال تجاوزها هبوطًا، تظهر منطقة 0.8070، التي تمثل قاع 31 أغسطس، كدعم فني تالي.