الفرنك السويسري يواصل التراجع مع اتساع فجوة السياسة النقدية عالميًا
يتعرض الفرنك السويسري لمزيد من الضغوط مع اتساع الفارق في توجهات أسعار الفائدة بين سويسرا والاقتصادات الكبرى، بينما يدعم تشدد الفيدرالي وبنك اليابان الدولار ويزيد من جاذبية الفرنك كعملة تمويل لتجارة المناقلة.
يواصل الفرنك السويسري (CHF) تراجعه أمام الدولار الأمريكي (USD) خلال تعاملات الجمعة، بعدما خسر نحو 1% من قيمته هذا الأسبوع وما يقارب 2% خلال الأسبوعين الماضيين. ويتحرك زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري (USD/CHF) في نطاق يتراوح بين 0.8230 و0.8250، مع بقاء محاولات الصعود محدودة بفعل الاختلاف المتزايد بين توجهات البنك الوطني السويسري ومعظم البنوك المركزية الكبرى.
وجاءت تحركات الدولار في صالح استمرار الضغط على الفرنك، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع. كما تبنى رئيس البنك كيفن وارش لهجة أكثر تشددًا مما كان منتظرًا، الأمر الذي عزز رهانات الأسواق على إمكانية تنفيذ زيادة أخرى في أسعار الفائدة، وربما في ديسمبر، وهو ما ساهم في دعم الدولار على نطاق واسع.
وفي اليابان، اتجه بنك اليابان أيضًا نحو تشديد سياسته النقدية يوم الجمعة، إذ رفع سعر الفائدة الأساسي إلى أعلى مستوى له خلال 31 عامًا. كما أشار المحافظ أويدا إلى إمكانية إجراء المزيد من الزيادات خلال الأشهر المقبلة، ما يعزز الفروق في العوائد بين العملات المختلفة.
في المقابل، تشير التوقعات إلى أن البنك الوطني السويسري سيبقي سعر الفائدة عند مستواه الحالي البالغ 0% خلال الفترة المقبلة، وهو ما يجعل الفرنك أكثر ملاءمة للاستخدام كعملة تمويل في صفقات تجارة المناقلة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على الاقتراض بعملة ذات عائد منخفض ثم توظيف الأموال في عملة تحقق عائدًا أعلى، ومع اتساع الفارق بين أسعار الفائدة، قد يزداد الطلب على بيع الفرنك لتمويل مثل هذه الصفقات، بما قد يفرض ضغوطًا هبوطية إضافية عليه.
وعلى صعيد زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري، يحافظ بنك UOB Group على نظرته الإيجابية تجاه الزوج على المدى المتوسط. ويرى محللو البنك أن قوة الزخم الحالية لا تكفي حتى الآن للجزم بأن الدولار سيتمكن من تجاوز مستوى 0.8300، رغم استمرار الزخم الصاعد.
ويشير البنك في الوقت نفسه إلى أن تراجع الزوج دون مستوى 0.8185 سيكون الإشارة التي قد تعني أن الوصول إلى 0.8300 أصبح أقل احتمالًا في الأجل القريب.