النفط الأمريكي يتراجع مع عودة إمدادات كازاخستان وترقب حاسم لاجتماع أوبك+

تراجع خام غرب تكساس الوسيط دون 61 دولارًا بعد استئناف الإنتاج في حقل تنغيز الكازاخستاني، بينما تترقب الأسواق قرارات أوبك+ وسط مخاوف فائض المعروض.

Jan 26, 2026 - 18:50
النفط الأمريكي يتراجع مع عودة إمدادات كازاخستان وترقب حاسم لاجتماع أوبك+

تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خلال تداولات يوم الاثنين، متخليًا عن جزء من مكاسبه السابقة، في ظل تجدد مخاوف فائض المعروض العالمي عقب استئناف الإنتاج في أحد أكبر الحقول النفطية بكازاخستان، مع بقاء أنظار المستثمرين موجهة نحو الاجتماع المرتقب لتحالف أوبك+.

وتداول الخام الأمريكي بالقرب من مستوى 60.70 دولار للبرميل في وقت كتابة التقرير، منخفضًا بنحو 0.65% خلال اليوم، بعدما كان قد سجل في وقت سابق قمة يومية قرب 61.60 دولار.

وجاء هذا التراجع عقب تقارير رسمية أكدت عودة الإنتاج في حقل تنغيز النفطي، أكبر حقل في كازاخستان، بعد فترة من الانقطاعات التي أثرت على تدفقات الإمدادات. وأعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية أن الإنتاج استؤنف بالفعل، ما أعاد المخاوف بشأن زيادة المعروض إلى واجهة المشهد في أسواق الطاقة.

ورغم ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية توفر قدرًا من الدعم لأسعار النفط، في ظل تقارير عن وصول حاملة طائرات أمريكية وسفن حربية مرافقة لها إلى مناطق قريبة من إيران، ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري محتمل، خاصة مع تحذيرات طهران من ردود انتقامية في حال وقوع أي هجوم.

في الوقت نفسه، يراقب المتداولون بقلق تطورات العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، بعد أن أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال التوترات التجارية ملوحًا بفرض تعريفات جمركية بنسبة 100% على السلع الكندية في حال مضت أوتاوا قدمًا في اتفاق تجاري مع الصين. وتكتسب هذه التهديدات أهمية خاصة نظرًا لكون كندا أكبر مورد أجنبي للنفط الخام إلى الولايات المتحدة.

وتتجه الأنظار بشكل متزايد نحو اجتماع تحالف أوبك+ المقرر في 1 فبراير، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن كبار المنتجين سيواصلون التوقف الحالي عن زيادة الإنتاج، في انتظار تقييم أوضح لآفاق الطلب والإمدادات العالمية خلال عام 2026.

وبشكل عام، من المرجح أن يظل خام غرب تكساس الوسيط يتحرك ضمن نطاق سعري محدود على المدى القريب، في ظل موازنة الأسواق بين عودة الإمدادات، ومخاوف فائض المعروض، مقابل استمرار المخاطر الجيوسياسية وترقب قرارات أوبك+ المقبلة.