النفط يتراجع رغم توترات هرمز والأسواق تراهن على استمرار الهدنة الأمريكية الإيرانية

هبط خام غرب تكساس الوسيط قرب 92 دولارًا مع تراجع مخاوف التصعيد في مضيق هرمز، بينما تترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكي لتقييم تأثير تباطؤ الاقتصاد على الطلب العالمي للطاقة.

May 8, 2026 - 15:12
النفط يتراجع رغم توترات هرمز والأسواق تراهن على استمرار الهدنة الأمريكية الإيرانية

تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI خلال تعاملات الجمعة، رغم استمرار التوترات العسكرية قرب مضيق هرمز، حيث فضّلت الأسواق التركيز على احتمالات استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بدلاً من تسعير سيناريو تصعيد واسع جديد.

وانخفض الخام الأمريكي إلى قرب مستوى 92 دولارًا للبرميل، متراجعًا بحوالي 2.8% خلال اليوم، مع قيام المستثمرين بتقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأيام الماضية.

وجاء هذا التراجع بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاول فيها تهدئة المخاوف بشأن الضربات المتبادلة قرب مضيق هرمز، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا. ووصف ترامب الهجمات الأخيرة بأنها “مجرد لمسة حب”، لكنه في الوقت نفسه لوّح بإمكانية توجيه ضربات جديدة لإيران إذا رفضت طهران شروط الاتفاق المطروح.

كما تتابع الأسواق التطورات المرتبطة بالمبادرة الأمريكية الهادفة إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء النزاع، حيث لا تزال واشنطن بانتظار رد رسمي من إيران على مذكرة التفاهم الأمريكية التي تتضمن قيودًا على البرنامج النووي الإيراني.

ورغم التحسن النسبي في المعنويات، تبقى الأوضاع الأمنية في المنطقة هشة، إذ اتهمت إيران الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار بعد استهداف سفن قرب مضيق هرمز ومناطق مدنية، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن عملياتها جاءت ردًا على هجمات استهدفت مدمرات أمريكية في المنطقة.

وفي ظل هذه التطورات، أشار محللون في رابوبنك إلى أن تحركات أسعار النفط أصبحت شديدة الحساسية تجاه أي تصريحات أو عناوين سياسية جديدة، خاصة مع ضعف السيولة الحالية وهيمنة التداولات الآلية والخوارزمية على الأسواق.

وأضاف البنك أن التراجع الأخير في أسعار خام برنت من مستويات قاربت 115 دولارًا قد يكون مبكرًا، بالنظر إلى استمرار المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات الوظائف الأمريكية، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية NFP، المقرر صدوره لاحقًا اليوم، حيث قد تلعب النتائج دورًا مهمًا في تحديد توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبالتالي التأثير على آفاق النمو الاقتصادي والطلب العالمي على النفط.