النفط يتراجع لأدنى مستوى في ثلاثة أشهر مع تزايد آمال تهدئة التوترات في الشرق الأوسط
هبط خام غرب تكساس الوسيط دون 74 دولارًا مع تفاؤل الأسواق بإعادة فتح مضيق هرمز، متجاهلًا تراجع مخزونات النفط الأمريكية إلى مستويات تاريخية منخفضة.
تراجعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات الخميس، متأثرة بتزايد التفاؤل حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران وعودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة عالميًا.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، المعيار الأمريكي للنفط، إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 73.36 دولارًا للبرميل، متجهًا نحو تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 10% مع استمرار الضغوط البيعية على الأسواق.
وجاءت موجة التراجع بعد الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة المرور بشكل آمن، إلى جانب إجراءات مرتبطة بتخفيف العقوبات على النفط الإيراني وتقديم دعم مالي لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب.
وأفادت التقارير بأن المحادثات بين الجانبين ستتواصل خلال الأيام المقبلة بهدف بحث آليات تنفيذ الاتفاق، حيث من المتوقع أن تبدأ جولة جديدة من المفاوضات بين ممثلي الولايات المتحدة وإيران.
وفي المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) استمرار انخفاض مخزونات النفط المحلية للأسبوع العاشر على التوالي. فقد تراجعت المخزونات التجارية بمقدار 8.26 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 12 يونيو، وهو انخفاض يفوق توقعات السوق التي كانت تشير إلى تراجع بنحو 4.6 مليون برميل.
وحذرت إدارة معلومات الطاقة من أن مستويات المخزون الحالية وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال أكثر من 40 عامًا، وهو ما يعكس ضغوطًا متزايدة على الإمدادات.
ورغم هذه البيانات التي عادة ما تدعم أسعار النفط، فإن الأسواق تجاهلت مخاوف نقص المعروض، حيث طغى التفاؤل بشأن احتمالية انتهاء التوترات في الشرق الأوسط وعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز على تأثير انخفاض المخزونات.