النفط يقترب من 96 دولارًا مع تصاعد أزمة مضيق هرمز وتزايد مخاوف نقص الإمدادات

أسعار خام غرب تكساس تواصل الصعود القوي مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات مضيق هرمز وتراجع إنتاج أوبك لأدنى مستوياته منذ عقود.

May 12, 2026 - 09:07
النفط يقترب من 96 دولارًا مع تصاعد أزمة مضيق هرمز وتزايد مخاوف نقص الإمدادات

واصل خام غرب تكساس الوسيط مكاسبه لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات الثلاثاء الآسيوية، ليتداول قرب مستوى 95.80 دولارًا للبرميل، مدعومًا بتزايد المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وجاء ارتفاع أسعار النفط مع استمرار القلق بشأن مستقبل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، في ظل تدهور فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران.

ووفقًا لتقارير إعلامية، أبدى الرئيس الأمريكي Donald Trump استياءً متزايدًا من تعثر المفاوضات السياسية، مع تلميحات داخل الإدارة الأمريكية إلى احتمال العودة للخيار العسكري بعد فشل جهود التهدئة خلال الأسابيع الماضية.

كما وصف ترامب وقف إطلاق النار الحالي بين واشنطن وطهران بأنه "على دعم حياة ضخم"، وذلك بعد رفضه رسميًا أحدث المقترحات الإيرانية للسلام، ما زاد من المخاوف بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز فعليًا لفترة أطول.

وفي المقابل، صعّد رئيس البرلمان الإيراني Mohammad Bagher Ghalibaf من لهجة التحذيرات، مؤكدًا أن الجيش الإيراني في حالة جاهزية كاملة للرد على أي هجمات مستقبلية، وهو ما يزيد الضغوط على اتفاق التهدئة الهش في المنطقة.

وتطالب طهران، ضمن شروطها لوقف دائم لإطلاق النار، بإنهاء الحصار البحري الأمريكي ورفع العقوبات الاقتصادية، إلى جانب الحفاظ على سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، كشفت دراسة نشرتها Reuters أن إنتاج منظمة أوبك النفطي خلال أبريل تراجع إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عشرين عامًا، نتيجة الصعوبات الكبيرة التي تواجهها الدول المنتجة في تصدير النفط بسبب تعطل الملاحة في المضيق.

وأدى هذا الوضع إلى تقليص الصادرات النفطية من كبار المنتجين، مع تزايد المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.

من جانبه، حذر Amin Nasser الرئيس التنفيذي لشركة Saudi Aramco من أن عودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة قد تتأخر حتى عام 2027 إذا استمرت الأزمة الحالية.

وأشار ناصر إلى أن قطاع الطاقة يواجه خسارة تُقدّر بحوالي 100 مليون برميل نفط أسبوعيًا نتيجة تعطل الإمدادات، مؤكدًا أن الأسواق العالمية قد تبقى في حالة تقلب مرتفعة لفترة طويلة مع استمرار الأزمة الجيوسياسية الحالية.