النفط يقفز بقوة وسط تعثر جهود إعادة فتح مضيق هرمز

قفز خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 6% متجاوزًا 81 دولارًا مع تجدد مخاوف الإمدادات، بعدما بقيت إعادة فتح مضيق هرمز غير مؤكدة وسط تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة رغم اقتراب محادثات طهران مع عُمان من التوصل إلى اتفاق بشأن مسارات الشحن.

Aug 10, 2026 - 21:27
النفط يقفز بقوة وسط تعثر جهود إعادة فتح مضيق هرمز

ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 6% خلال تعاملات يوم الاثنين، ليعوض كامل خسائر الأسبوع الماضي، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وبلغ سعر الخام نحو 81.15 دولارًا للبرميل، مقتربًا من أعلى مستوياته في أسبوع، في ظل عودة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط وارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.

وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط خلال الأسبوع الماضي بعدما أشارت تقارير إلى اقتراب إيران وسلطنة عُمان من اتفاق يسمح باستئناف حركة الشحن عبر المضيق بصورة مؤقتة. إلا أن عدم صدور اتفاق نهائي بدد جزءًا كبيرًا من التفاؤل، فيما كشفت تفاصيل المقترح عن رغبة طهران في فرض قدر أكبر من السيطرة على حركة الملاحة، بما في ذلك احتمال فرض رسوم على السفن العابرة.

وفي أحدث التطورات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات مع عُمان بشأن تحديد ممرات جديدة للشحن عبر مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية. إلا أن طهران أوضحت في الوقت نفسه أن الاتفاق على مسارات آمنة للسفن لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق بالكامل.

وتربط إيران التوصل إلى ترتيبات دائمة بشأن الممر المائي بعدد من المطالب الموجهة إلى الولايات المتحدة، من بينها رفع الحصار البحري، وتخفيف العقوبات المفروضة عليها، والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، إلى جانب تقديم ضمانات أمنية.

من جانبها، ردت الإدارة الأمريكية على المطالب الإيرانية، إذ قال الرئيس دونالد ترامب في منشور عبر منصة Truth Social إن واشنطن ستطالب بدلًا من ذلك بتعويضات عن الأشخاص الذين قُتلوا أو أصيبوا خلال الهجمات والصراعات التي تحمل إيران مسؤوليتها.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الجهود الدبلوماسية الأوسع بين واشنطن وطهران متعثرة، بعدما نفت إيران إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. وتشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن طهران قد لا تعود إلى طاولة المفاوضات مع ترامب قبل انتهاء ولايته الرئاسية في 20 يناير/كانون الثاني 2029.

ويعني استمرار هذه الخلافات أن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز لا تزال غير مضمونة، وهو ما يبقي مخاطر اضطراب إمدادات النفط مرتفعة ويدعم أسعار خام غرب تكساس الوسيط في الوقت الحالي.