النفط يقفز فوق 83 دولارًا مع تصاعد مخاوف اضطراب الإمدادات وتوترات الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 6% لتقترب من 83.20 دولارًا، مدعومة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف تعطل إمدادات الطاقة بعد تهديدات جديدة تستهدف ممرات الشحن الحيوية.

Jul 29, 2026 - 15:36
النفط يقفز فوق 83 دولارًا مع تصاعد مخاوف اضطراب الإمدادات وتوترات الشرق الأوسط

سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما قفزت بأكثر من 6% لتتداول فوق مستوى 83 دولارًا للبرميل، مستعيدة خسائر الجلسات الثلاث السابقة وسط تنامي المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتزايد التوترات في الشرق الأوسط، حيث يخشى المستثمرون من أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، وهو ما يعزز احتمالات استمرار شح الإمدادات لفترة أطول.

وزادت هذه المخاوف بعدما أفادت تقارير بأن جماعة الحوثيين في اليمن تدرس فرض رسوم على السفن التجارية العابرة عبر جنوب البحر الأحمر، بما يشمل مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، وهو ما أثار قلق الأسواق بشأن تكاليف النقل واستقرار تدفقات الخام.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه إيران قيودًا تحول دون فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة عالميًا، ما يثير مخاوف من انتقال الضغوط إلى ممرات بحرية أخرى قد تصبح بؤرة جديدة للتصعيد.

كما تلقى النفط دعمًا إضافيًا من التطورات العسكرية الأخيرة، بعد تنفيذ عملية مشتركة بين القوات الأمريكية والسعودية استهدفت جماعات مدعومة من إيران، وذلك ردًا على الهجمات التي طالت منشآت الطاقة السعودية في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض، وهو ما أعاد المخاوف من اتساع دائرة الصراع وتأثيره على إنتاج ونقل النفط.

ويرى محللو رابوبنك أن الرد العسكري السعودي الأمريكي على الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية يعكس استمرار دورة التصعيد والرد المتبادل في المنطقة، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة ويدعم أسعار النفط في المدى القريب.

وتترقب الأسواق تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط عن كثب، إذ إن أي تصعيد جديد قد يزيد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية، ويمنح أسعار الخام مزيدًا من الزخم الصعودي خلال الفترة المقبلة.