النفط يقفز فوق 93 دولارًا مع تصاعد مخاطر مضيق هرمز رغم بوادر انفراج دبلوماسي
أسعار النفط تعود بقوة فوق 93 دولارًا مدفوعة بتوترات مضيق هرمز وتهديدات إيران، رغم استمرار محادثات السلام التي تكبح اندفاع الأسعار.
شهدت أسعار النفط انتعاشًا قويًا خلال تعاملات الخميس، حيث تمكن خام غرب تكساس الوسيط من استعادة مستوى 93.00 دولار للبرميل، بعد أن سجل أدنى مستوياته قرب 86.00 دولار في اليوم السابق، ليعوض جزءًا كبيرًا من خسائره الأخيرة.
ويأتي هذا الصعود في ظل تصاعد المخاوف بشأن استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز ردًا على الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرةً ذلك خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، أوضحت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل أن العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان لا تدخل ضمن بنود الاتفاق، بينما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتخاذ خطوات إضافية إذا لم تلتزم طهران بشروط التهدئة.
ورغم هذا التصعيد، لا تزال الجهود الدبلوماسية قائمة، حيث أعلنت واشنطن وطهران عزمهما إرسال وفود لإجراء محادثات مباشرة في باكستان بدءًا من يوم السبت، وهو ما يمنح الأسواق قدرًا من التفاؤل ويحد من تسارع ارتفاع الأسعار.
وعلى صعيد أوسع، تراجعت أسعار النفط من ذروتها التي سجلتها في مارس، لكنها لا تزال مرتفعة بنحو 40% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، في ظل استمرار القلق بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
كما تواجه خطط زيادة الإنتاج التي أعلنتها مجموعة أوبك+ تحديات كبيرة، إذ تم الاتفاق على رفع الإمدادات بنحو 206 آلاف برميل يوميًا خلال مايو، إلا أن تنفيذ هذه الزيادة يبدو صعبًا في ظل إغلاق مضيق هرمز وتضرر بعض الحقول النفطية في الخليج نتيجة الأسابيع الماضية من الصراع.