النفط يقفز قرب 100 دولار مع تحركات عسكرية محتملة لفتح هرمز وتصاعد المخاطر الإقليمية
أسعار خام غرب تكساس تنتعش بقوة مدفوعة بتحركات إماراتية نحو تدخل عسكري لإعادة فتح مضيق هرمز، وسط تراجع الإنتاج ومخاوف تصعيد قد تعيد إشعال أزمة الطاقة عالميًا.
سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الأربعاء، لتتعافى من خسائر حادة تجاوزت 4% في الجلسة السابقة، حيث اقتربت من مستوى 98.60 دولارًا للبرميل خلال الفترة الآسيوية.
وجاء هذا التعافي مدعومًا بتحركات تقودها United Arab Emirates، التي تسعى لاتخاذ خطوات عسكرية لإعادة فتح Strait of Hormuz، في تحول يعكس تصعيدًا استراتيجيًا قد يزيد من التوترات في المنطقة، خاصة مع تحذيرات إيرانية من ردود محتملة.
وبحسب ما نقلته The Wall Street Journal، تضغط الإمارات للحصول على موافقة United Nations Security Council لإطلاق مهمة عسكرية متعددة الجنسيات تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق، مع احتمال استخدام القوة. كما تعمل على حشد دعم من الولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية لتشكيل تحالف يتولى إزالة الألغام، وتأمين مرور السفن التجارية، وربما السيطرة على مواقع استراتيجية في الممر البحري.
في المقابل، تعرضت أسعار النفط لبعض الضغوط في وقت سابق نتيجة توقعات بانفراج التوترات، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump ألمح فيها إلى قرب انسحاب الولايات المتحدة من الصراع مع إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، حتى قبل إعادة فتح المضيق بالكامل.
كما أبدت إيران إشارات على استعدادها لإنهاء المواجهة بشرط الحصول على ضمانات معينة، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة بسبب مواقفها السابقة واستمرار التواجد العسكري الأمريكي، وهو ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة.
وفي جانب الإمدادات، أظهر مسح أجرته Reuters تراجع إنتاج OPEC خلال شهر مارس إلى أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2020، وذلك نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بأحداث مضيق هرمز، حيث انخفض الإنتاج بمقدار 7.3 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 21.57 مليون برميل.
على صعيد آخر، كشف American Petroleum Institute عن ارتفاع كبير في مخزونات النفط الخام الأمريكية، حيث زادت بنحو 10.263 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 27 مارس، في أكبر زيادة منذ عدة أسابيع، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى انخفاض المخزون.