النفط يقفز لأعلى مستوى منذ 2024 وسط تحذيرات قطرية من صعوده إلى 150 دولارًا
أسعار خام غرب تكساس الوسيط ترتفع قرب 82.80 دولارًا مع تحذير وزير الطاقة القطري سعد الكعبي من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يدفع النفط إلى 150 دولارًا للبرميل ويزيد الضغوط التضخمية عالميًا.
سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة، حيث وصلت العقود الآجلة المتداولة في بورصة نيويورك التجارية إلى نحو 82.80 دولارًا للبرميل خلال الجلسة الأوروبية، وهو أعلى مستوى يسجله النفط منذ يوليو 2024.
وجاء هذا الصعود بعد تحذيرات أطلقها وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الذي أشار في مقابلة مع فاينانشال تايمز إلى أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط - والتي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران - قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات تصل إلى 150 دولارًا للبرميل.
وأوضح الكعبي أن استمرار الصراع قد يخلق مخاطر كبيرة على إمدادات الطاقة، لافتًا إلى أن منتجي النفط في منطقة الخليج قد يضطرون إلى إعلان حالة “القوة القاهرة”، وهو إجراء يسمح بتعليق الإمدادات عند وقوع أحداث خارجة عن السيطرة. وأضاف أن عودة الإمدادات القطرية إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق من عدة أسابيع إلى أشهر حتى في حال انتهاء الحرب بشكل فوري.
وكانت قطر قد واجهت بالفعل اضطرابًا في قطاع الطاقة خلال الأسبوع الجاري، بعدما تعرضت منشأة رأس لفان - أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد - لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية، ما أدى إلى توقف الإنتاج مؤقتًا.
وتسببت المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة في دعم أسعار النفط، كما عززت التوقعات بارتفاع الضغوط التضخمية عالميًا نتيجة زيادة تكاليف الطاقة. ونتيجة لذلك، بدأ المتداولون في تقليص رهاناتهم على قيام البنوك المركزية الكبرى بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق التطورات الجيوسياسية، دخل النزاع المرتبط بإيران يومه السابع، وسط تصاعد التوتر بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد فيها موقف مجتبى خامنئي بشأن خلافة المرشد الأعلى علي خامنئي، بحسب تقرير نشره موقع أكسيوس. وأبدى ترامب استعداد الولايات المتحدة للانخراط في جهود دبلوماسية تتعلق بتعيين مرشد أعلى جديد لإيران.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون في الولايات المتحدة صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر فبراير في الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش، حيث يُتوقع أن يقدم هذا التقرير إشارات مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي.