النفط يقفز مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز وتباين إشارات محادثات إيران النووية
أسعار النفط ترتفع بدعم من اضطرابات مضيق هرمز وتعثر محادثات الملف النووي الإيراني، رغم ضغوط ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية وتوقعات زيادة الإنتاج.
ارتفعت أسعار النفط خلال تداولات الأسبوع وسط تذبذب واضح في المعنويات، حيث سيطر الترقب بشأن تطورات المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران على تحركات السوق، في ظل مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات العالمية.
وشهدت مدينة جنيف الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين، حيث أشار الطرفان إلى إحراز تقدم في بعض المبادئ العامة، إلا أن الخلافات الرئيسية لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بمستويات تخصيب اليورانيوم والعقوبات، إلى جانب رغبة واشنطن في توسيع نطاق النقاش ليشمل ملفات أخرى غير البرنامج النووي.
وفي الوقت نفسه، أجرت قوات الحرس الثوري الإيراني تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، ما أدى إلى إغلاق جزئي للممر البحري الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط المنقولة بحرًا في العالم، الأمر الذي أثار مخاوف الأسواق من اضطرابات محتملة في تدفقات الطاقة.
لكن في المقابل، واجهت الأسعار ضغوطًا مع صدور بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 8.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أكبر ارتفاع أسبوعي منذ فترة طويلة، ما يعكس تراجع الطلب أو زيادة المعروض في السوق الأمريكية.
كما تترقب الأسواق أيضًا اجتماع تحالف أوبك+ المقرر مطلع مارس، وسط توقعات بأن يبدأ التحالف في إعادة جزء من الإمدادات إلى السوق اعتبارًا من أبريل، وهو ما قد يحد من استمرار الارتفاع في الأسعار إذا تم تأكيده.
التحليل الفني لتحركات النفط
من الناحية الفنية، سجل خام غرب تكساس الوسيط صعودًا قويًا أعاده فوق متوسطاته المتحركة الرئيسية، بعدما افتتح التداول قرب 62 دولارًا قبل أن يسجل ارتفاعًا يوميًا قويًا أعاد السعر إلى المسار الصاعد بعد عدة جلسات من التذبذب حول هذه المستويات.
كما استعادت الأسعار موقعها داخل النطاق العلوي لحركة التماسك التي سيطرت على السوق منذ تراجع الأسعار أواخر يناير، في حين يشير مؤشر ستوكاستيك إلى أن الزخم لا يزال متوازنًا مع إمكانية التحرك في أي من الاتجاهين.
وتظهر مقاومات فنية قريبة عند 65 دولارًا ثم 66.25 دولار، وهي مستويات تمثل قممًا سابقة، فيما قد يفتح تجاوزها المجال لاستهداف مستوى 67 دولارًا. في المقابل، يشكل نطاق 62.45 دولار دعمًا مهمًا، وكسره قد يدفع الأسعار لاختبار منطقة 61.25 دولار في حال عادت الضغوط البيعية من جديد.