اليابان تلوّح بإجراءات حاسمة لحماية الين مع اقتراب الدولار/ين من مستوى حساس
تحذيرات يابانية قوية ضد المضاربات في سوق العملات مع تمسك زوج الدولار/ين قرب 157، وسط استعداد للتدخل ودعم أوسع لحماية الاقتصاد وسلاسل التوريد.
أكدت وزيرة المالية اليابانية Satsuki Katayama مجددًا استعداد بلادها لاتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة التحركات المضاربية في سوق الصرف الأجنبي، مشددة على أن هذه الخطوات تأتي في إطار الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة الذي تم التوصل إليه العام الماضي.
وجاءت هذه التصريحات في وقت يتحرك فيه زوج USD/JPY بالقرب من مستوى 157.00، وهو مستوى بات يُنظر إليه كمنطقة حساسة في الأسواق، خاصة بعد تقلبات حادة شهدها الزوج مؤخرًا عقب تدخلات لدعم الين.
وتشير تحركات الأسعار الأخيرة إلى أن الزوج استعاد جزءًا كبيرًا من خسائره الناتجة عن تدخل سابق، لكنه يواجه مقاومة متكررة قرب نطاق 157.00 – 157.50، ما يعزز الاعتقاد بأن السلطات اليابانية تراقب هذه المستويات عن كثب وقد تتدخل مجددًا إذا لزم الأمر.
وفي تطور لافت، ربطت كاتاياما مسألة ضعف الين بتحديات أوسع تتعلق بسلاسل التوريد في آسيا، معتبرة أن استقرار العملة لا يرتبط فقط بسوق الصرف، بل يمتد إلى الحفاظ على تنافسية القطاع الصناعي الياباني في ظل اضطرابات عالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في مضيق هرمز.
هذا الطرح يعكس تحولًا في خطاب طوكيو، حيث لم يعد التدخل في سوق العملات يُنظر إليه كأداة مالية فقط، بل كجزء من استراتيجية اقتصادية أوسع لحماية الإنتاج والتجارة.
من ناحية أخرى، تشير سلوكيات السوق إلى أن المضاربين يختبرون مدى جدية السلطات اليابانية، مع استمرار الضغط على الين قرب هذه المستويات، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان مستوى 157.50 أصبح الحد الجديد الذي قد يدفع طوكيو للتدخل.
بشكل عام، تظل تحركات الزوج محكومة بتوازن دقيق بين قوة الدولار عالميًا من جهة، واستعداد اليابان للتدخل لحماية عملتها من جهة أخرى، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لأي تحركات مفاجئة خلال الفترة المقبلة.