الين الياباني يتراجع عن مكاسبه مع ترقب قرارات الفيدرالي وبنك اليابان

قلّص الين الياباني مكاسبه أمام الدولار مع اقتراب اجتماعي الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، وسط توقعات برفع الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، ما يبقي تحركات زوج الدولار/ين تحت تأثير مساري السياسة النقدية في البلدين.

Sep 14, 2026 - 14:55
الين الياباني يتراجع عن مكاسبه مع ترقب قرارات الفيدرالي وبنك اليابان

تراجع الين الياباني بشكل محدود أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الاثنين، لكنه ظل بالقرب من أعلى مستوياته في سبعة أشهر، بعدما حقق مكاسب قوية بلغت نحو 4% خلال الأسبوعين الماضيين.

وارتفع زوج الدولار/ين إلى ما فوق 153.50، بعد أن تعافى من أدنى مستوى سجله الأسبوع الماضي عند 152.90، إلا أنه بقي دون منطقة دعم سابقة تقع بالقرب من مستوى 155.20، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الزوج رغم الارتداد الأخير.

وحصل الدولار على بعض الدعم عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الجمعة، والتي أظهرت استمرار ضغوط الأسعار عند مستويات أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. كما سجل التضخم الأساسي خلال أغسطس أسرع وتيرة ارتفاع له في أربعة أشهر، ما عزز التوقعات بشأن اتجاه البنك المركزي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، مع احتمالية تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام.

ويرى محللو ING أن رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد يمنح الدولار دعمًا إضافيًا، ليس فقط من خلال زيادة جاذبية العملة، ولكن أيضًا عبر تعزيز مصداقية السياسة النقدية الأمريكية والحد بدرجة محدودة من الزخم المرتبط بالمراهنات على ضعف الدولار.

وأشار المحللون إلى أن ارتفاعًا طفيفًا في أسعار الفائدة على الأجل القصير جدًا في الولايات المتحدة لن يكون سلبيًا للدولار، بل قد يوفر دعمًا هامشيًا للعملة إذا اتجه مسار السياسة النقدية نحو موقف أكثر تشددًا.

في المقابل، تبدو احتمالات تراجع الين محدودة، مع استعداد الأسواق لاجتماع بنك اليابان المرتقب يوم الجمعة، وسط توقعات متزايدة بأن يتجه البنك إلى رفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس.

وبحسب استراتيجيي OCBC، أصبحت الأسواق مهيأة إلى حد كبير لهذه الزيادة، وهو ما انعكس على مراكز المستثمرين المضاربية، التي تحولت إلى صافي شراء للين للمرة الأولى منذ فبراير الماضي.

ويعني ذلك أن استمرار هبوط زوج الدولار/ين قد يعتمد على أكثر من مجرد قرار بنك اليابان برفع الفائدة. فبحسب OCBC، يحتاج الين إلى لهجة أكثر تشددًا من البنك بشأن مسار الفائدة مستقبلًا، إلى جانب عودة تدفقات الاستثمار لصالح العملة اليابانية وتراجع عوائد الدولار وساري البنكين المركزيين هذا الأسبوع، إذ سيكون موقف كل منهما وتوقعاته بشأن المسار المقبل للفائدة عاملين حاسمين في تحديد اتجاه الدولار والين خلالندات الخزانة الأمريكية.

وبالتالي، تتجه أنظار الأسواق إلى قراري البنكين المركزيين هذا الأسبوع، إذ سيكون موقف كل منهما وتوقعاته بشأن المسار المقبل للفائدة عاملين حاسمين في تحديد اتجاه الدولار والين خلال الفترة المقبلة.