الين الياباني يرتفع مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر وتحولها نحو ديسمبر
صعد الين الياباني أمام الدولار مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر بعد صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع، بينما اتجهت رهانات الأسواق بشكل أكبر نحو احتمال تنفيذ الرفع التالي في ديسمبر.
ارتفع الين الياباني يوم الأربعاء، مع تراجع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني بنسبة 0.30% إلى نحو 156.80، في ظل تعرض الدولار لضغوط بيعية عقب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أضعف من تقديرات الأسواق، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقيت الرفع المقبل لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة أن التضخم الرئيسي استقر عند 3.4% على أساس سنوي خلال أغسطس، وهو مستوى أقل من توقعات الأسواق البالغة 3.7%. كما جرى تعديل قراءة يوليو بالخفض إلى 3.4% بدلًا من 3.7% في التقدير السابق.
أما مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة ويعد من المقاييس التي تحظى باهتمام كبير لدى الاحتياطي الفيدرالي، فقد استقر عند 3% سنويًا في أغسطس، مقابل توقعات كانت تشير إلى 3.3%. كذلك تم تعديل قراءة يوليو إلى 3% من 3.3%. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي بنسبة 0.3%، في حين زاد المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%.
وفي المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية الأخرى استمرار قوة بعض جوانب الاقتصاد الأمريكي. فقد ارتفع عدد الوظائف في القطاع الخاص بمقدار 90 ألف وظيفة خلال سبتمبر، متجاوزًا التوقعات التي بلغت 70 ألف وظيفة، كما تسارع نمو التوظيف بشكل واضح مقارنة بزيادة أغسطس المعدلة البالغة 36 ألف وظيفة.
وجاءت بيانات النمو الاقتصادي أيضًا أفضل من التقديرات السابقة، بعدما جرى تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي السنوي للربع الثاني بالرفع إلى 2.2%، مقارنة بقراءة سابقة عند 1.5% وتوقعات عند 1.5%. ويشير هذا التعديل إلى أن الاقتصاد سجل تسارعًا مقارنة بنمو قدره 2.1% في الربع الأول، على عكس الصورة الأكثر ضعفًا التي عكستها القراءة السابقة.
ودفعت بيانات التضخم الأضعف من المتوقع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر. ووفق تسعير أداة CME FedWatch، تبلغ احتمالية رفع الفائدة في أكتوبر حاليًا نحو 35%، مقارنة بنحو 51% قبل يوم واحد و71% قبل أسبوع.
وأدى تغير توقعات السياسة النقدية إلى زيادة الضغوط على الدولار، وبالتالي دعم الين أمام العملة الأمريكية. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.21% يوم الأربعاء إلى قرابة 101.20، بعدما سجل خلال الجلسة أدنى مستوى عند 101.03 عقب صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي.
ومع ذلك، لا تشير تحركات السوق إلى التخلي الكامل عن احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بل يبدو أن المستثمرين يعيدون تأجيل التوقيت المتوقع للخطوة التالية إلى ديسمبر. فقد ارتفعت احتمالية رفع الفائدة في ديسمبر إلى قرابة 60%، مقارنة بـ49.4% في اليوم السابق.
وقد يساعد استمرار تسعير رفع آخر للفائدة في ديسمبر على تقديم قدر من الدعم للدولار الأمريكي، وهو ما قد يحد من تراجع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن ضعف بيانات التضخم.
التحليل الفني لزوج الدولار الأمريكي/الين الياباني:
على الرسم البياني للساعة، يتحرك زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني عند 156.84، مع استمرار الميل الهبوطي قصير الأجل، إذ يقع السعر أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 157.58 والمتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 157.59.
ويأتي هذا التراجع بعد ابتعاد الزوج عن قممه الأخيرة، بينما يشير مؤشر القوة النسبية لفترة 14 إلى قراءة تقارب 42. ويعكس ذلك ضعف الزخم الصعودي دون وصول الزوج إلى منطقة التشبع البيعي، ما يعني أن الضغوط البيعية لا تزال قائمة، في حين قد تواجه أي محاولة للارتداد مقاومة من تجمع المتوسطات المتحركة أعلى السعر.
وتبدأ مستويات المقاومة على الجانب الصاعد عند المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة بالقرب من 157.58، ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 157.59، لتتشكل بذلك منطقة مقاومة قريبة قبل المستوى الأفقي عند 158.00، بينما تقع مقاومة أقوى بالقرب من 159.00.
أما في الاتجاه الهابط، فيظهر الدعم الأول عند 156.50، يليه مستوى 155.50 كمنطقة دعم أعمق. وقد يؤدي كسر هذه المستويات بوضوح إلى زيادة الضغوط البيعية وامتداد التراجع بشكل أكبر خلال الساعات المقبلة.