الين يقفز لأعلى مستوى في أسبوع أمام الدولار وسط ترقب تدخل السلطات اليابانية
ارتفع الين بقوة أمام الدولار بعد هبوط زوج الدولار/ين بنحو 0.90%، مع تنامي رهانات تشديد بنك اليابان وتزايد التكهنات بشأن تدخل محتمل في سوق الصرف بعد اقتراب الزوج من مستوى 160.
حقق الين الياباني أداءً قويًا خلال تعاملات الأربعاء، متفوقًا على معظم العملات الرئيسية، بعدما تراجع زوج الدولار/ين USD/JPY بنحو 0.90%، مدفوعًا بتزايد التوقعات بشأن اتجاه بنك اليابان نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وأثار الهبوط السريع للزوج خلال ساعات التداول الأمريكية تكهنات حول احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات مجددًا، خصوصًا بعدما تجاوز الزوج لفترة قصيرة مستوى 160. ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي بشأن تنفيذ تدخل فعلي.
وتراجع زوج الدولار/ين إلى حدود 158.75، ليسجل بذلك أدنى مستوى له منذ 24 أغسطس. ولم يقتصر تأثير تحركات الين على الزوج نفسه، بل امتد إلى سوق العملات بشكل عام، مع تعرض الدولار لضغوط بيعية ساعدت العملات الرئيسية الأخرى على استعادة جزء من قوتها.
وفي هذا السياق، تحرك مؤشر الدولار الأمريكي DXY بالقرب من 99.55، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة مستوى 99.86، وهو الأعلى منذ 14 أغسطس.
وزادت تصريحات عضو مجلس إدارة بنك اليابان هاجيمي تاكاتا من قوة التوقعات المتعلقة بتشديد السياسة النقدية. فقد دعا إلى اعتماد أسلوب أكثر مرونة في تحديد وتيرة رفع الفائدة، مشيرًا إلى أن البنك لا ينبغي أن يلتزم فقط بنمط رفع أسعار الفائدة بمقدار 0.25% في كل خطوة.
ويرى تاكاتا أن بنك اليابان بحاجة إلى تقييم خيارات أوسع في التعامل مع السياسة النقدية، بدلًا من اتباع جدول ثابت لرفع الفائدة كل ستة أشهر، في ظل تغير الظروف الاقتصادية وتزايد المخاطر المرتبطة بالتضخم.
وتأتي هذه التصريحات بعد حديث محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الثلاثاء عن إمكانية مناقشة رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المقرر يومي 17 و18 سبتمبر. وأوضح أويدا أن صانعي السياسة سيقيمون المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتضخم، مؤكدًا استعداد البنك لمواصلة رفع الفائدة إذا جاءت التطورات الاقتصادية وحركة الأسعار متوافقة مع توقعاته.
ورغم قوة الارتفاع الأخير للين، فإن استمرار مكاسبه قد يواجه عددًا من العوامل المعاكسة. فمن جهة، قد تحد السياسة المالية التوسعية في اليابان، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين وأسعار الفائدة التي لا تزال منخفضة نسبيًا، من قدرة العملة اليابانية على مواصلة الصعود بوتيرة قوية.
وفي المقابل، قد يجد الدولار بعض الدعم الذي يحد من خسائره، في ظل استمرار التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهي عوامل قد تمنع استمرار الضغوط البيعية على العملة الأمريكية بشكل حاد.