الين ينتفض أمام الدولار مع تصعيد ياباني وتحذيرات صريحة من تدخل وشيك في سوق الصرف
تراجع زوج الدولار/الين بعد تحذيرات قوية من السلطات اليابانية ضد التحركات المفرطة للعملة، ما أعاد المخاوف من تدخل رسمي وأوقف موجة صعود استمرت أيامًا.
شهد الين الياباني تحسنًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعًا بتصريحات حازمة من المسؤولين اليابانيين أعادت إلى الواجهة احتمالات التدخل في سوق الصرف لكبح ضعف العملة. ونتيجة لذلك، تراجع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني إلى قرب 158.15، منهياً سلسلة مكاسب امتدت لست جلسات، بعدما لامس مستوى 159.00 في وقت سابق، وهو الأعلى منذ يوليو 2024.
وزادت حدة الضغوط على الزوج عقب تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، التي أكدت أن الحكومة لن تتردد في اتخاذ “إجراءات مناسبة” لمواجهة التحركات المفرطة في سوق العملات، مشددة على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة. ووصفت الوزيرة التراجع الأخير في الين بأنه “مقلق للغاية” ولا يعكس العوامل الاقتصادية الأساسية.
من جانبه، أيد كبير مسؤولي شؤون العملة في اليابان، أتسوشي ميمورا، هذه الرؤية، معتبرًا أن المشكلة الرئيسية تكمن في التقلبات الحادة وما إذا كانت التحركات الحالية مبررة وفق الأسس الاقتصادية. وأضاف أن تحركات غير مبررة تعني هيمنة المضاربات، وهو ما يستدعي التدخل.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، مع اقتراب الزوج من مستوى 160.00، وهو نطاق سبق أن أثار ردود فعل رسمية قوية من طوكيو. كما ساهمت حالة عدم اليقين السياسي الداخلي في زيادة الضغط على الين، بعد تقارير عن احتمال حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة خلال فبراير المقبل.
في المقابل، لم يتمكن الدولار الأمريكي من تحقيق دعم يُذكر من البيانات الاقتصادية الصادرة في الولايات المتحدة. فقد جاء تأثير مزيج من بيانات مؤشر أسعار المنتجين المتباينة ومبيعات التجزئة القوية محدودًا، بينما تواصل الأسواق تسعير احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
وعززت تصريحات رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، هذا التوجه، إذ أشارت إلى إمكانية خفض الفائدة لاحقًا هذا العام إذا سارت التوقعات كما هو متوقع، مع ترجيح تراجع التضخم في 2026 واستقرار سوق العمل.
وبالنظر إلى الأيام المقبلة، يترقب المستثمرون بيانات أمريكية محدودة تشمل مطالبات البطالة الأسبوعية ومؤشر إمباير ستيت الصناعي، في حين من المنتظر صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في اليابان، والتي قد تلعب دورًا إضافيًا في توجيه تحركات زوج الدولار/الين.