اليورو/دولار يحافظ على استقراره قرب 1.1750 مع عجز البيانات الأمريكية عن دعم الدولار

استقر زوج يورو/دولار قرب مستوى 1.1750 متجهًا لتحقيق أول مكسب أسبوعي في ثلاثة أسابيع، بعدما فشلت البيانات الاقتصادية الأمريكية المتباينة في إنعاش الدولار.

Jan 23, 2026 - 19:21
اليورو/دولار يحافظ على استقراره قرب 1.1750 مع عجز البيانات الأمريكية عن دعم الدولار

حافظ زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي على تداولاته المستقرة خلال جلسة الجمعة، ليستقر بالقرب من مستوى 1.1750، في ظل فتور تفاعل الأسواق مع أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة. ويأتي هذا الأداء بينما يتجه الزوج لتسجيل أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مستفيدًا من استمرار ضعف الدولار الأمريكي.

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية الصادرة عن S&P Global نتائج متباينة، حيث ارتفع المؤشر المركب بشكل طفيف إلى 52.8 في يناير مقارنة بـ52.7 سابقًا. كما سجل مؤشر قطاع التصنيع ارتفاعًا محدودًا إلى 51.9، في حين بقي مؤشر قطاع الخدمات دون تغيير عند 52.5، وجاء أقل من توقعات السوق، ما حدّ من أي دعم محتمل للعملة الأمريكية.

وفي تعليق على البيانات، أشار كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى S&P Global Market Intelligence، إلى أن نتائج المسح تعكس نموًا سنويًا للناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5% خلال ديسمبر ويناير، محذرًا من أن ضعف نمو الطلب الجديد في قطاعات التصنيع والخدمات قد يجعل أداء الربع الأول أقل من التوقعات.

على صعيد ثقة المستهلكين، أظهر مسح جامعة ميشيغان تحسنًا محدودًا في مشاعر الأسر الأمريكية خلال يناير، حيث ارتفعت مؤشرات توقعات المستهلكين وثقتهم متجاوزة التقديرات، إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيًا لدفع الدولار إلى التعافي.

وتتابع الأسواق عن كثب تطورات العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد تراجع حدة التوترات عقب تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، وسط تقارير عن التوصل إلى اتفاق إطار بشأن نزاع غرينلاند.

في الوقت نفسه، يتركز اهتمام المستثمرين على الاحتياطي الفيدرالي، بعد تصريحات ترامب التي أكد فيها الانتهاء من مقابلات المرشحين لرئاسة البنك المركزي، مشيرًا إلى أن الإعلان الرسمي قد يتم قبل نهاية الشهر.

وتتجه الأنظار الآن إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر عقده يومي 27 و28 يناير، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%.

وعلى الجانب الأوروبي، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية الصادرة عن HCOB أداءً متباينًا، إذ استقر المؤشر المركب عند 51.5، دون التوقعات بقليل. في المقابل، سجل قطاع التصنيع تحسنًا ملحوظًا، بينما تراجع نشاط قطاع الخدمات، ما قد يحد من قدرة اليورو على تحقيق مكاسب قوية في الأجل القريب.