اليورو يبقى تحت الضغط قرب 1.1850 مع عزوف المستثمرين عن المخاطرة وترقب أسبوع حافل بالبيانات
زوج اليورو/الدولار يواصل التداول قرب أدنى مستوياته الأخيرة مع قوة الدولار وتراجع شهية المخاطرة، بينما تترقب الأسواق بيانات التصنيع وقرارات مهمة هذا الأسبوع.
واصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تداوله بالقرب من مستوى 1.1850 خلال جلسة الاثنين، محافظًا على استقراره النسبي بعد هبوط تجاوز 1% في نهاية الأسبوع الماضي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
ويستمد الدولار دعماً من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول عند انتهاء ولايته في مايو المقبل، حيث ترى الأسواق أن وارش قد يتبنى نهجاً حذراً في خفض الفائدة مع ميله إلى تقليص ميزانية البنك المركزي، وهو ما يدعم العملة الأمريكية.
في المقابل، يسود الحذر أسواق المال العالمية، خاصة بعد تزايد التقلبات في الأسواق الآسيوية عقب تقارير عن صعوبات يواجهها مستثمرون في الصين لتصفية مراكز كبيرة في الفضة، وهو ما أثر سلباً على أسواق الأسهم وقلل شهية المستثمرين للمخاطرة، الأمر الذي ضغط بدوره على العملات المرتبطة بالنمو مثل اليورو.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تلقى اليورو دعماً محدوداً من أرقام مبيعات التجزئة الألمانية التي جاءت أفضل من التوقعات في ديسمبر، إلا أن تأثيرها ظل محدوداً مع تركيز المستثمرين على البيانات الأهم المنتظرة لاحقاً.
وتتجه أنظار الأسواق خلال اليوم إلى صدور مؤشرات مديري المشتريات للقطاع التصنيعي في كل من منطقة اليورو والولايات المتحدة، والتي قد تحدد اتجاه تحركات الزوج على المدى القصير. كما ينتظر المستثمرون خلال الأسبوع قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، إضافة إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية يوم الجمعة، وهما حدثان قد يحددان مسار التداولات في أسواق العملات خلال الفترة المقبلة.