اليورو يتراجع أمام الدولار بعد قفزة مفاجئة في الوظائف الأمريكية
تراجع زوج اليورو/الدولار مع صعود العملة الأمريكية عقب صدور بيانات وظائف أمريكية أقوى بكثير من المتوقع، بينما تتجه أنظار الأسواق إلى بيانات التضخم المقبلة وقرارات الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
تعرض زوج EUR/USD لضغوط بيعية خلال تعاملات الجمعة، مع اكتساب الدولار الأمريكي زخمًا إضافيًا عقب صدور تقرير قوي للوظائف في الولايات المتحدة. وتراجع الزوج إلى نحو 1.1605، منخفضًا بحوالي 0.18% خلال اليوم، بعدما سجل في وقت سابق قمة عند 1.1633.
وأظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية NFP إضافة الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة خلال أغسطس/آب، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 56 ألف وظيفة بفارق كبير.
كما جاءت التعديلات على البيانات السابقة في الاتجاه الإيجابي؛ إذ تحولت قراءة يوليو/تموز من انخفاض قدره 23 ألف وظيفة إلى زيادة بلغت 21 ألفًا، بينما رُفعت قراءة يونيو/حزيران إلى 31 ألف وظيفة بدلًا من 20 ألفًا. وفي الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند 4.1%، بما يتماشى مع التوقعات.
بيانات الوظائف تدعم الدولار
عززت الأرقام القوية الطلب على الدولار، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية بمختلف آجال الاستحقاق. وصعد مؤشر الدولار DXY إلى حوالي 99.20، بعدما كان قد سجل الخميس أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع عند 98.83.
كما عاد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لاختبار مستوى 4.81%، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد أن بلغ هذا المستوى في وقت سابق من الأسبوع.
وتدفع قوة سوق العمل المستثمرين إلى إعادة تقييم احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول. إلا أن تقرير الوظائف وحده قد لا يكون كافيًا لحسم القرار، إذ ستوفر بيانات مؤشر أسعار المستهلك CPI ومؤشر أسعار المنتجين PPI المنتظرة الأسبوع المقبل مزيدًا من المؤشرات حول مسار التضخم.
ومن شأن هذه البيانات أن تساعد صناع السياسة في تكوين صورة أكثر وضوحًا قبل اتخاذ قرارهم بشأن أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
ضعف بيانات منطقة اليورو يضغط على العملة الموحدة
وعلى الجانب الأوروبي، تعرض اليورو لضغط إضافي بعد صدور بيانات أظهرت ضعف مبيعات التجزئة في منطقة اليورو مقارنة بالتوقعات.
مع ذلك، قد تحد توقعات تشديد السياسة النقدية الأوروبية من حجم خسائر العملة الموحدة، في ظل ترقب الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأوروبي يومي 9 و10 سبتمبر/أيلول.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن ينفذ البنك المركزي الأوروبي ثاني رفع لأسعار الفائدة هذا العام، في وقت تظل فيه مخاطر التضخم مرتفعة نتيجة صعود أسعار النفط وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.