اليورو يتقدم تدريجيًا أمام الدولار مع تزايد الضغوط على العملة الأمريكية قبل تقرير الوظائف

واصل اليورو تحقيق مكاسب محدودة أمام الدولار مع تراجع العملة الأمريكية بفعل ارتفاع طلبات إعانة البطالة وتزايد ترقب الأسواق لتقرير الوظائف غير الزراعية، بينما دعمت توقعات رفع الفائدة الأوروبية العملة الموحدة رغم المخاوف الاقتصادية في منطقة اليورو.

Jun 5, 2026 - 01:46
اليورو يتقدم تدريجيًا أمام الدولار مع تزايد الضغوط على العملة الأمريكية قبل تقرير الوظائف

حقق اليورو ارتفاعًا طفيفًا مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مستفيدًا من الضغوط التي تعرضت لها العملة الأمريكية عقب صدور بيانات أضعف من المتوقع لسوق العمل، في وقت يترقب فيه المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المرتقب.

وتداول زوج اليورو/الدولار بالقرب من مستوى 1.1610 بعد أن لامس أدنى مستوياته اليومية عند 1.1594، وسط تحسن محدود في شهية المخاطرة وتراجع الطلب على الدولار.

التطورات الجيوسياسية تهيمن على تحركات الأسواق

لا تزال الأوضاع في الشرق الأوسط أحد أبرز المحركات للأسواق العالمية، حيث يواصل المستثمرون متابعة مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على استمرار الاتصالات الدبلوماسية رغم عدم التوصل إلى نتائج حاسمة حتى الآن.

وفي الوقت نفسه، شهدت الأسواق الأمريكية تحولًا في توجهات المستثمرين من أسهم التكنولوجيا نحو قطاعات أخرى، وهو ما ساهم في دفع مؤشرات مثل DJIA نحو مستويات قياسية جديدة، بينما تعرضت بعض أسهم النمو لضغوط بيعية.

ورغم الإعلان عن جهود لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة بعد استمرار العمليات العسكرية ورفض بعض الأطراف لبنود الاتفاق المطروح.

بيانات العمل الأمريكية تضغط على الدولار

اقتصاديًا، أظهرت البيانات الأمريكية بعض علامات التباطؤ في سوق العمل، بعدما ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 225 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 30 مايو، مقارنة بتوقعات بلغت 213 ألفًا.

كما ارتفعت إعلانات تسريح العمال خلال مايو إلى 97 ألف وظيفة، بزيادة ملحوظة عن مستويات أبريل، ما عزز التوقعات بأن سوق العمل الأمريكي بدأ يفقد جزءًا من زخمه.

وأدى ذلك إلى تراجع مؤشر الدولار الأمريكي نحو مستوى 99.42 نقطة، خاصة مع انخفاض أسعار النفط وتزايد ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الأمريكية المنتظرة.

وفي المقابل، أكد جيفري شميد أن التضخم لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات أمام الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا إلى أن صناع السياسة النقدية يدرسون بعناية ما إذا كان ينبغي مواصلة التحلي بالصبر بشأن أسعار الفائدة أو اتخاذ خطوات إضافية لمواجهة الضغوط التضخمية.

تباطؤ اقتصادي وتضخم مرتفع في أوروبا

على الجانب الأوروبي، لا تزال المؤشرات الاقتصادية تعكس تباطؤًا في النشاط الاقتصادي داخل منطقة اليورو.

فقد أظهرت البيانات الأخيرة استمرار تراجع أداء الاقتصاد الأوروبي، مع نمو اقتصادي محدود خلال الربع الأول من عام 2026، بينما بقيت معدلات التضخم مرتفعة نسبيًا بفعل تأثير أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

ورغم هذه التحديات، يواصل مسؤولو البنك المركزي الأوروبي دعم فكرة رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.

وتشير التصريحات الأخيرة الصادرة عن عدد من أعضاء البنك المركزي إلى وجود تأييد واسع لرفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل، ما وفر دعمًا إضافيًا للعملة الأوروبية الموحدة.

الأنظار تتجه إلى البيانات المقبلة

تتركز اهتمامات الأسواق الآن على تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر مايو، حيث تتوقع الأسواق إضافة نحو 85 ألف وظيفة جديدة مقارنة بـ115 ألف وظيفة في الشهر السابق، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.

وفي أوروبا، يترقب المستثمرون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي النهائية للربع الأول، والتي من المتوقع أن تؤكد استمرار النمو الاقتصادي الضعيف في المنطقة.

التحليل الفني لزوج اليورو/الدولار

فنيًا، يواصل الزوج التحرك داخل نطاق عرضي، مع مواجهة ضغوط مقاومة من المتوسطات المتحركة الرئيسية.

وتظهر أولى مستويات المقاومة عند 1.1645، يليها مستوى 1.1670 ثم 1.1679، بينما يمثل مستوى 1.1700 حاجزًا نفسيًا مهمًا في حال استمرار الصعود.

أما على الجانب الهبوطي، فيشكل مستوى 1.1576 أول منطقة دعم رئيسية، يليه مستوى 1.1505 ثم 1.1443، وهي مستويات قد تستقطب اهتمام البائعين إذا عاد الضغط السلبي على الزوج خلال الجلسات المقبلة.