اليورو يتمسك بمستوى 1.1650 مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الألماني
يحافظ اليورو على تماسكه أمام الدولار فوق مستوى 1.1650، مستفيدًا من تحسن بيانات الاقتصاد الألماني، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية وخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول لتحديد اتجاه السوق المقبل.
يتحرك زوج اليورو/الدولار EUR/USD بشكل مستقر نسبيًا حول مستوى 1.1660 خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما تراجع من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.1710، والذي سجله الأسبوع الماضي. ولا يزال الزوج يستفيد من استمرار الضغوط على الدولار الأمريكي، في ظل مخاوف متزايدة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي بعد خطط وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة شراء سندات الخزانة.
وفي منطقة اليورو، حصلت العملة الموحدة على دعم إضافي من البيانات الاقتصادية الألمانية التي صدرت اليوم وجاءت أفضل من المتوقع. ومع ذلك، يتجنب المستثمرون تكوين مراكز كبيرة على الدولار قبل صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE في الولايات المتحدة يوم الأربعاء، إلى جانب ترقب خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول.
تحسن ثقة الشركات الألمانية
أظهرت بيانات مؤشر IFO لمناخ الأعمال في ألمانيا ارتفاع المؤشر إلى 88.8 في أغسطس، مقارنة بـ87.2 في يوليو، مسجلًا بذلك أفضل قراءة له خلال عام كامل. كما جاءت النتيجة أعلى من توقعات الأسواق، التي كانت تشير إلى ارتفاع محدود إلى مستوى 87.2.
وتحسنت أيضًا نظرة الشركات إلى الظروف الاقتصادية الحالية، إذ ارتفع المؤشر من 86.5 إلى 88.5، بينما صعد مؤشر التوقعات الاقتصادية المستقبلية من 86.8 إلى 89.1. وتجاوزت القراءتان توقعات المحللين، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في تقييم الشركات الألمانية للأوضاع الاقتصادية.
وفي وقت سابق، أظهرت بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء الألماني أن الاقتصاد سجل نموًا بنسبة 0.3% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، متجاوزًا التقديرات الأولية البالغة 0.2%، مع تطابق معدل النمو الفصلي مع المسجل في الربع الأول.
كما جرى تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي إلى 1% بدلًا من القراءة الأولية البالغة 0.9%، ليأتي أعلى بوضوح من النمو السنوي المسجل في الربع الأول والبالغ 0.4%.
ورغم تحسن البيانات الألمانية، يرى استراتيجيو ING أن التقييمات الحالية تشير إلى أن القيمة العادلة قصيرة الأجل لزوج EUR/USD تقع دون مستوى 1.160 بقليل. ووفقًا لنماذج البنك، يعكس ذلك وجود علاوة مخاطر محدودة على الدولار مرتبطة بإعلان وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي عن خطط إعادة شراء سندات الخزانة.