اليورو يحافظ على تماسكه قرب أعلى مستوياته في سبعة أشهر بدعم من تحسن قطاع الخدمات

استقر اليورو بالقرب من أعلى مستوياته في سبعة أشهر بعدما عززت بيانات قطاع الخدمات في منطقة اليورو وتراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للمخاطرة، في وقت يواصل فيه الدولار مواجهة ضغوط بفعل تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية.

Aug 5, 2026 - 11:36
اليورو يحافظ على تماسكه قرب أعلى مستوياته في سبعة أشهر بدعم من تحسن قطاع الخدمات

حافظ اليورو على استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، حيث تداول زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) بالقرب من مستوى 1.1530، ليظل قريبًا من أعلى مستوى سجله في نحو سبعة أشهر عند 1.1558، مدعومًا بتحسن بيانات قطاع الخدمات في منطقة اليورو وتزايد التفاؤل بشأن الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات النهائية لمؤشر HCOB لمديري المشتريات الخدمي في منطقة اليورو ارتفاع القراءة إلى 51.7 بدلًا من التقدير الأولي البالغ 51.6، وهو ما يؤكد عودة القطاع إلى النمو بعد ثلاثة أشهر متتالية من الانكماش، كما يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بقراءة يونيو التي بلغت 49.4.

وعلى مستوى الاقتصادات الرئيسية، جرى رفع قراءة مؤشر مديري المشتريات الخدمي في ألمانيا إلى 49.8 مقارنة بالتقدير الأولي عند 49.6، مع تحسن واضح عن مستوى 48.6 المسجل في يونيو. وفي المقابل، خُفضت القراءة النهائية لفرنسا إلى 49.6 من 49.8، لكنها ظلت أفضل من قراءة يونيو البالغة 46.8، فيما واصلت كل من إيطاليا وإسبانيا تسجيل قراءات تعكس استمرار التوسع في قطاع الخدمات.

واستفادت العملة الأوروبية أيضًا من تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة مع تصاعد الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على انخفاض أسعار النفط، الأمر الذي يمنح اقتصادات منطقة اليورو، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، متنفسًا عبر تقليص تكاليف الواردات والضغوط التضخمية.

في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي التحرك تحت ضغط نتيجة تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، إلى جانب انخفاض توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية. كما لم تقدم البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة دعمًا للعملة، بعدما أظهرت تراجعًا أكبر من المتوقع في فرص العمل، إلى جانب انكماش طلبات المصانع بصورة خالفت توقعات المحللين.

ورغم استمرار توقعات الأسواق بإمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال سبتمبر، فإن هذه الرهانات لا تزال محدودة، إذ تشير بيانات FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن احتمال رفع الفائدة يبلغ نحو 58%، مقارنة مع 57% في اليوم السابق، وهو ما أبقى الدولار عاجزًا عن تحقيق مكاسب قوية أمام اليورو.