اليورو يستقر أمام الدولار مع ترقب تداعيات التوترات الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة

حافظ اليورو على مكاسبه المحدودة أمام الدولار مع استمرار ضعف العملة الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقبلة لتحديد اتجاه السياسة النقدية في كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.

Jul 9, 2026 - 17:22
اليورو يستقر أمام الدولار مع ترقب تداعيات التوترات الجيوسياسية ومسار أسعار الفائدة

حافظ اليورو على أدائه الإيجابي أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مستفيدًا من استمرار الضغوط على العملة الأمريكية، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاسها على الأسواق العالمية.

وارتفع زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) بنحو 0.25% ليتداول قرب مستوى 1.1444 وقت إعداد التقرير، بينما استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من 100.90 بعد أن سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 100.79.

ورغم تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، لم يتمكن الدولار من الاستفادة بشكل واضح من الطلب على الملاذات الآمنة، في حين بقيت خسائره محدودة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل اتفاق التهدئة المؤقت بين الجانبين.

وفي الوقت نفسه، عادت المخاوف المتعلقة بالتضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى الواجهة مع صعود أسعار النفط، مدفوعة بتزايد القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

وأدى ذلك إلى تعزيز توقعات الأسواق باستمرار تشديد السياسة النقدية. إذ يترقب المستثمرون رفعًا جديدًا لأسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال وقت لاحق من العام، بينما تشير بيانات أداة CME FedWatch إلى أن احتمال رفع الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع سبتمبر يبلغ نحو 63%.

كما أظهرت محاضر اجتماعات كل من البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي خلال يونيو استمرار قلق صناع السياسة من الضغوط التضخمية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار الحذر في قرارات السياسة النقدية.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى بيانات التضخم المنتظر صدورها الأسبوع المقبل في كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد المسار المقبل لأسعار الفائدة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يواصل دراسة مختلف السيناريوهات المحتملة، مع التزامه بإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.